رسالة توضيح المسائل(عربى) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩ - أحكام التقليد
(المسألة ٩): إذا لم تكن للمجتهد فتوى صريحة في مسألة بل قال بأنّ الاحتياط أن يعمل المكلّف بهذه الصورة الفلانية، فهذا الاحتياط يسمّى «الاحتياط الواجب» و على المقلّد امّا العمل به أو مراجعة مجتهد آخر. و لكن لو أفتى بصراحة كأن قال مثلًا أنّ الإقامة للصلاة أمر مستحبّ، ثمّ قال: الاحتياط أن لا تترك الإقامة، فهذا الاحتياط يسمّى «الاحتياط المستحبّ» و المقلّد يمكنه العمل به و تركه، و في الموارد التي يقول فيها «محلّ تأمّل» أو «محل إشكال» فالمقلّد يمكنه هنا العمل بالاحتياط أو مراجعة مجتهد آخر، و أمّا لو قال: الظاهر كذا، أو الأقوى كذا، فمثل هذه التعبيرات تحسب من الفتوى و المقلّد يجب عليه العمل بها.
(المسألة ١٠): إذا توفّى المجتهد الذي يقلّده الإنسان جاز له البقاء على تقليده بل يجب البقاء لو كان أعلم، شريطة أن يكون قد عمل بفتواه أيّام حياته، أو أخذ فتواه لأجل العمل على الأقل.
(المسألة ١١): لا يجوز العمل بفتوى المجتهد الميّت ابتداءً و إن كان أعلم، على الأحوط وجوباً.
(المسألة ١٢): يجب على المكلّف تعلّم المسائل التي يحتاج إليها، أو التي تقع له عادةً، أو يعلم بطريقة الاحتياط فيها.
(المسألة ١٣): لو لم يعلم المكلّف بالحكم الشرعي لمسألة فيمكنه العمل بالاحتياط أو أن يصبر في ما لو لم يكن مضيّقاً و أمكنه تحصيل فتوى المجتهد، و لو لم يتسنّ له الاتّصال بالمجتهد عمل بأحد الأطراف التي يقوى فيها احتمال الصحّة و بعد ذلك يسأل عن الفتوى، فإذا كان عمله مطابقاً لفتوى المجتهد و يقع صحيحاً و إلّا وجبت عليه الإعادة.
(المسألة ١٤): إذا أتى الإنسان بأعماله من دون تقليد مدّة من الزمن، ثمّ قلّد مجتهداً، فإن كانت أعماله السابقة مطابقة لفتوى هذا المجتهد، صحّت، و إلّا وجبت