رسالة توضيح المسائل(عربى) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٠٠ - خدماته الجليلة
الدينية للشباب و تقف بوجه المنشورات المضلّلة يواجه صعوبات يجب عليه أن يتخطاها. و لما كانت بعض الأفكار السائدة وقتئذ غير مستعدة لتقبّل مثل هذه النشرات، فقد تطلّب الأمر مفكرين حازمين و مبدعين يحملون على عاتقهم هذه المهمة الصعبة بعزم راسخ.
و هكذا قام حضرته مع جماعة من العلماء بوضع أساس مجلة شهرية اسمها «مدرسة الإسلام» بمساعدة زعماء الحوزة العلمية بقم و بدعم مادي من جماعة من المحسنين.
كانت هذه المجلة بادرة فريدة في عالم التشيع، بل ربما كانت من الأوائل- بين المجلات العلمية و الدينية- في عموم العالم الإسلامي من حيث حجم الانتشار. لقد فتحت هذه المجلة طريقاً جديدة أمام الفضلاء و علماء الحوزة الشباب. و إذ لم يمض على بدء تأسيسها (١٣٣٦ شمسية) أكثر من ٤٣ سنة فانها قدمت للإسلام و التشيع خدمات جليلة و اتخذت لها منزلة سامية في قلوب الشباب و الطلبة الجامعيين و الأساتذة و الفضلاء، و شع من مقرها نور التشيع حتى أضاء العالم بأسره.
ب- نقطة تحوّل في أفكار الطلاب و الجامعيين
لاقى اعلام «الماديين» رواجاً واسعاً في البلاد بين السنوات ١٩٥٢- ١٩٥٤ فتملّك كبار رجال الدين و الشخصيات العلمية في الحوزة احساس بأن الشباب مهددون بخطر هجوم المذاهب الباطلة عبر منشوراتهم المضلّة المتزايدة التي توضع في أيديهم.
في هذه الفترة نهض رجال المذهب و أساتذة الفلسفة و العقائد بالمسئولية، فعقدوا جلسات و ندوات لتعريف الشباب بأساليب المجابهة المنطقية لهذه المدارس الفكرية، و كان حضرته أحد مؤسسي رواد هذه الجلسات، فقد عقد