رسالة توضيح المسائل(عربى) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤١ - أحكام الأطعمة و الأشربة
و استخدام المخدرات سواء بالتلقيح أو التدخين أو الأكل أو بأي طريق آخر حرام أيضاً.
(المسألة ٢٢٦٣): إذا وطأ بقرةً أو شاةً أو ناقةً فمضافاً إلى حرمة لحمها فانّ الأحوط وجوباً نجاسة بولها و روثها و يحرم كذلك شرب لبنها و يجب ذبح ذلك الحيوان و حرق جسده و يغرم الواطئ قيمته لمالكه.
(المسألة ٢٢٦٤): شرب الخمر حرام و هو من الذنوب الكبيرة بل عدّ في بعض الروايات من أكبر المعاصي، و لو استحلّ أحد الخمر، فإن كان ملتفتاً إلى أنّ استحلال الخمر يستلزم تكذيب اللَّه و النبي فهو كافر، و قد ورد عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام: «شرب الخمر مفتاح كلّ شرّ و مدمن الخمر تسلب عقله و تذهب بنوره، و تهدم مروّته، و تحمله على أن يجتري على ارتكاب المحارم، و سفك الدماء و ركوب الزنا، و لا يؤمن إذا سكر أن يثب على حرمه و هو لا يعقل ذلك و لا يزيد شاربها إلّا كلّ شرّ.
و قال: إنّها امّ الخبائث و رأس كلّ شرّ، يأتي على شاربها ساعة يسلب لبّه، فلا يعرف ربّه، و لا يترك معصية إلّا ركبها، و لا يترك حرمة إلّا انتهكها و لا رحماً ماسّة إلّا قطعها، و لا فاحشة إلّا أتاها.
و من شرب شربة من خمر لم يقبل اللَّه منه صلاته أربعين يوماً.
و من شرب جرعة من خمر لعنه اللَّه عزّ و جلّ و ملائكته و رسله و المؤمنون، فإن شربها حتّى يسكر منها، نزع روح الإيمان من جسده، و ركبت فيه روح سخيفة خبيثة ملعونة فيترك الصلاة».
(المسألة ٢٢٦٥): المقصود من الخمر كلّ مائع مسكر، و البيرة تعدّ أيضاً من الخمور، و شرب الخمر حتّى قطرة واحدة و أقلّ من ذلك أيضاً حرام.
(المسألة ٢٢٦٦): يحرم الجلوس على المائدة التي يشرب فيها الخمر، و الأكل منها إذا كان الإنسان يعدّ أحدهم، و ان كان الطعام حلالًا.
(المسألة ٢٢٦٧): إذا كانت حياة المسلم في خطر بسبب الجوع أو العطش