رسالة توضيح المسائل(عربى) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٤ - أحكام الوديعة
صاحب المال أعجز منه في حفظه و لا أحد أفضل منه في الحفظ فلا بأس بقبولها.
(المسألة ١٩٩٧): إذا طلب المالك من آخر أن يقبل ماله وديعةً عنده فلم يوافق على ذلك و مع ذلك تركه المالك عنده و مضى، فإن لم يأخذ هذا الشخص المال و تلف لم يكن ضامناً و لكن الأفضل أن يقوم بحفظه مع الإمكان.
(المسألة ١٩٩٨): عقد الوديعة جائز من الطرفين فللمالك استرداد ماله متى شاء و للمستودع ردّه متى شاء.
(المسألة ١٩٩٩): لو فسخ المستودع عقد الوديعة وجب عليه المبادرة إلى إيصال المال إلى صاحبه أو وكيله أو وليّه أو إعلامهم بانصرافه عن حفظها و مع ترك الإيصال أو الإخبار لا لعذر ضمن الوديعة مع التلف.
(المسألة ٢٠٠٠): إذا لم يكن لمن قبل الوديعة مكاناً مناسباً لحفظ الوديعة وجب عليه تهيئته و حفظها على وجه لا يقال في حقّه أنّه قد قصّر في حفظها و إلّا فهو ضامن مع التلف.
(المسألة ٢٠٠١): لو تلفت الوديعة في يد المستودع من دون تعدٍّ منه و لا تقصير لم يضمنها، و لكن لو وضعها في مكان يظنّ بأنّ الظالم سوف يعلم بذلك و يأخذها فيضمن لو تلفت إلّا أن لا يكون لديه مكان أفضل منه و لم يتمكّن من إيصالها إلى صاحبها أو إلى من هو أفضل منه.
(المسألة ٢٠٠٢): لو عيّن صاحب المال موضعاً خاصّاً لحفظ الوديعة و قال للمستودع: يجب أن تحفظ وديعتي في هذا المكان و لا تنقلها منه فليس للمستودع الحقّ في نقلها إلى مكان آخر إلّا أن يحتمل التلف في ذلك المكان و يعلم بأنّ صاحب المال طلب منه حفظها في ذلك المكان لأنّ ذلك المكان أفضل لحفظها، و لكن لو لم يعلم بغرض المودع من ذكر المكان الخاص لا يجوز له نقلها إلى مكان آخر فلو نقلها و تلفت فالأحوط وجوباً ضمانها.