رسالة توضيح المسائل(عربى) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٣ - أحكام الوديعة
أحكام الوديعة
(المسألة ١٩٩٢): الوديعة: هي دفع شخص ماله إلى آخر ليبقى أمانةً عنده و بقصد حفظه سواءً ذكر له هذا المعنى باللفظ أو بدون اللفظ بحيث يفهم الطرف الآخر أنّ هذا المال أمانةٌ عنده و يقبله بهذا القصد، فإذا تحقّق ذلك وجب العمل بأحكام الوديعة التي يأتي ذكرها.
(المسألة ١٩٩٣): الخيانة في الأمانة حرام و هي من الذنوب الكبيرة، و لو قبل الشخص الأمانة وجب عليه أن لا يقصر في حفظها و عليه أن يردّها متى ما طلبها صاحبها، سواءً كان صاحبها مسلماً أو غير مسلم.
(المسألة ١٩٩٤): يعتبر في المودّع و المستودع البلوغ و العقل، فلا يصحّ استيداع و لا إيداع الصبي و المجنون، و لكن إذا كان الصبي مميّزاً و أجازه وليّه أمكنه قبول الأمانة.
(المسألة ١٩٩٥): لو أخذ من الصبي أو المجنون مالًا بعنوان الأمانة، فلو كان ذلك المال ملك للصبي أو المجنون وجب إعادته إلى وليّه و لا يجوز له إعادته إليه، و إن كان ملك لشخص آخر وجب إعادته إلى صاحبه، فلو تلف وجب عليه ضمانه و لكن إذا رأى المكلّف مالًا بيد الصبي أو المجنون معرّضاً للتلف و أخذه و لم يقصّر في حفظه فليس بضامن.
(المسألة ١٩٩٦): من لم يتمكّن من حفظ الوديعة لا ينبغي له قبولها و لكن إذا كان