رسالة توضيح المسائل(عربى) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧١ - أحكام القرض
(المسألة ١٩٤٨): إذا اشترط المقرض أن يأخذ أكثر ممّا دفع، كان ربا و حراماً، سواء كان من المكيل، أو الموزون، أو المعدود، بل إذا اشترط أن يعمل له المستقرض عملًا، أو يضيف إلى ما دفع إليه بضاعة عند تسديد دَينه، أو يقرض مقداراً من الذهب غير المصوغ و يشترط أن يردّ عليه نفس المقدار من الذهب و لكن مصنعاً في صورة الحلي، كان كلّ ذلك من الربا و كان حراماً، و لكن لا مانع من أن يقوم نفس المدين بإعطاء إضافة من دون أن يكون هناك اشتراط، بل هذا العمل مستحبّ و مندوب.
(المسألة ١٩٤٩): إعطاء الربا مثل أخذه حرام، و من أخذ قرضاً ربوياً لا يملكه، و لا يجوز للمستقرض التصرّف فيه، و لكن إذا كان بحيث يرضى صاحب المال أن يتصرّف المستقرض في المال حتّى و لو لم يشترط الربا جاز للمستقرض في هذه الصورة أن يتصرّف في ذلك المال.
(المسألة ١٩٥٠): إذا استقرض حنطة أو مثلها بالقرض الربوي ثمّ زرعها يكون الحاصل من مال المقرض لا المستقرض.
(المسألة ١٩٥١): لو اشترى ثوباً ثمّ أدّى ثمنه من المال الذي أخذه من القرض الربوي أو من المال الحلال المخلوط بالربا فإن كان قصده حين الشراء أن يدفع الثمن من ذلك المال ففي ارتداء ذلك الثوب و الصلاة فيه إشكال و إن لم يكن قصده حين الشراء ذلك ثمّ قصد ذلك بعداً فلا إشكال و لكن ذمّته لا تفرغ بدفع المال الحرام.
(المسألة ١٩٥٢): يجوز للإنسان أن يعطي مقداراً من المال لمن يأخذه من شخص آخر في مدينة اخرى من جانبه بأقل، و يسمّى هذا بالحوالة و هي تشبه أن يتنازل شخص عن شيء من حقّه، و أمّا إذا أعطى مبلغاً من المال ليأخذ أكثر