رسالة توضيح المسائل(عربى) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٦ - أحكام الجعالة
المكان المظلم ليلًا جعلت له المبلغ الفلاني، فالجعالة باطلة.
(المسألة ١٩٣٢): لو جعل مالًا معيّناً و قال مثلًا: من وجد جوادي فسأُعطيه هذا القمح فالأحوط أن يعيّن مقداره و خصوصياته التي لها دخل في القيمة، فإن لم يعيّن المال و قال مثلًا: من وجد جوادي فسأُعطيه مائة كيلوغراماً من الحنطة وجب أن يعيّن خصوصيات الحنطة التي لها دخل في قيمتها، و لكن لو لم يجعل الجاعل مالًا معيّناً لذلك العمل و قال: من عثر على ضالتي فسأُعطيه مقداراً من المال أو سينال جائزة فالجعالة باطلة، فإذا أدّى العامل ذلك العمل كانت له اجرة المثل في نظر العرف إلّا أن يكون ظاهر قول الجاعل أنّ ذلك المبلغ الذي يقصده أقلّ من المتعارف، ففي هذه الصورة وجب إعطاؤه ذلك المقدار.
(المسألة ١٩٣٣): إذا أدّى العامل ذلك العمل قبل قرار الجعالة فلا حقّ له في الجعل، و كذلك إذا أدّى ذلك العمل بعد قرار الجعالة و لم يقصد من ذلك أخذ الاجرة و الجعل.
(المسألة ١٩٣٤): لو قال الجاعل: من ردّ عليّ ضالّتي فسأُعطيه نصفها، فلو كان العامل جاهل بخصوصيات و قيمة تلك الضالّة ففي الجعالة إشكال.
(المسألة ١٩٣٥): (الجاعل) و (العامل) يمكنهما فسخ الجعالة قبل الشروع بالعمل، و كذلك بعد الشروع بالعمل و لكن إذا أراد الجاعل فسخ الجعالة بعد الشروع بالعمل فعليه أن يدفع اجرة المثل بالنسبة إلى ما عمله العامل.
(المسألة ١٩٣٦): تقدّم أنّ العامل يمكنه ترك العمل و لكن إذا كان عدم إنهاء العمل يؤدّي إلى ضرر الجاعل وجب عليه إتمامه فإن تركه ضمن، مثلًا إذا قال للطبيب: إذا عملت على علاج عيني فلك كذا من المال و شرع الطبيب بالعمل فلا يجوز له الرجوع قبل إتمامه، لأنّ عدم إتمام العملية الجراحية فيه ضرر على عين الجاعل، فلا يستحقّ شيئاً من الجعالة بل يضمن العيب الحاصل من تركه أيضاً.
(المسألة ١٩٣٧): لو رجع العامل عن عمله قبل إتمامه فإن كان من الأعمال