رسالة توضيح المسائل(عربى) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٨ - بيع السلف و شروطه
بيع السلف و شروطه
(المسألة ١٨٠٢): البيع بالسلف و هو أن يدفع المشتري الثمن نقداً و يتسلّم البضاعة بعد مدّة، و يكفي في تحقّق هذا النوع من البيع أن يقول المشتري: أُعطي هذا المال و آخذ كذا مقدار من البضاعة بعد ستّة أشهر مثلًا، و يقول البائع: قبلت.
بل حتّى إذا لم تجر صيغة لفظية و إنّما يعطي المشتري المبلغ بهذا القصد و يأخذ البائع المبلغ صحّت المعاملة.
(المسألة ١٨٠٣): لو باع فلوسه سلفاً و أخذ عوضه فلو سلف آخر فالمعاملة باطلة، و لكن إذا باع جنساً سلفاً و أخذ عوضه مالًا أو جنساً آخراً صحّت المعاملة، و لكنّ الاحتياط المستحبّ أن يأخذ في مقابل الجنس مالًا دائماً لا جنساً آخر.
(المسألة ١٨٠٤): يشترط في البيع بالسلف ستّة امور:
١- أن تكون مواصفات و خصوصيات البضاعة التي لها أثر في قيمتها معيّنة، و لكن لا يجب التدقيق الكثير، إنّما يكفي أن تكون الخصوصيات معلومة، و لهذا فانّ البيع بالسلف في البضائع التي لا يمكن تعيين خصوصياتها و مواصفاتها (مثل بعض أنواع الجلد و الفرش) باطل.
٢- يجب دفع الثمن كلّه قبل افتراق المتبايعين، و إذا أعطى بعض المبلغ صحّت المعاملة بالمقدار المدفوع من الثمن، و لكن يجوز للبائع أن يفسخ المعاملة.
٣- يجب أن تعيّن المدّة كاملًا فإذا قال مثلًا اسلّمك البضاعة في أوّل الحصاد (و لم يكن أوّل الحصاد معلوماً على وجه الدقّة) بطلت المعاملة.
٤- أن يعيّنا لتسليم البضاعة الأجل و الوقت الذي توجد فيه البضاعة عادة.
٥- أن يعيّنا مكان تسليم البضاعة في أي بلد أو منطقة يكون ذلك (على الأحوط وجوباً) إلّا أن يفهم هذا من كلامهما.