رسالة توضيح المسائل(عربى) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٨ - أحكام الشهيد
عليهم.
(المسألة ٦٠٤): حكم المسألة السابقة يكون للأشخاص الذين قتلوا في ميدان المعركة، يعني أن يسلّم روحه قبل أن يصل إليه المسلمين، و أمّا لو وصلوا إليه و كان حيّاً أو أنّهم أخرجوه من ميدان الحرب و هو مجروح و توفّى في المستشفى أو غيرها من الأماكن فلا يشمله الحكم أعلاه بالرغم من أنّ له ثواب الشهداء.
(المسألة ٦٠٥): في الحروب الراهنة التي تتسع فيها دوائر و ميادين القتال، و ربّما شملت الكيلومترات و الفراسخ و التي تطال فيها رصاصات العدو و قذائفه مسافات بعيدة، و مساحات كبيرة، تعدّ جميع هذه المساحات التي تتمركز فيها الجنود ميادين للقتال و الحرب.
و لكن إذا قُتِلَ بقصف العدو أشخاص بعيدون عن جبهات القتال لم تجر في حقّهم الأحكام المذكورة في المسألة المتقدّمة.
(المسألة ٦٠٦): إذا اصبح الشهيد عرياناً لسبب من الاسباب وجب تكفينه و دفنه بدون غسل.
(المسألة ٦٠٧): الثانية: الذين يجب قتلهم قصاصاً أو بالحدّ الشرعي، فانّ الحاكم الشرعي يأمرهم بأن يغتسلوا بأنفسهم غسل الميّت في حال حياتهم و يأتون بالأغسال الثلاثة وفقاً للكيفية التي مرّ ذكرها، ثمّ يلبسون قطعتين من الأكفان الثلاثة، يعني المئزر و القميص، و تبقى القطعة الثالثة إلى ما بعد الموت و يتحنّطون مثل تحنيط الموتى، و بعد القتل يصلّى عليهم و يدفنون على تلك الحال، و لا يلزم غسل الدم عن أجسادهم و أكفانهم، بل حتّى و لو خرج منهم بول أو غائط على أثر الخوف و الوحشة لم يجب تكرار الغسل.