دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٧٢ - ٤/ ١ جنگ بدر
فَقَتَلَهُ، وقَتَلَ بَعدَهُ نَوفَلَ بنَ خُوَيلِدٍ وكانَ مِن شَياطينِ قُرَيشٍ ولَم يَزَل ٧ يَقتُلُ واحِدا مِنهُم بَعدَ واحِدٍ حَتّى أتى عَلى شَطرِ المَقتولينَ مِنهُم وكانوا سَبعينَ قَتيلًا؛ تَوَلّى كافَّةُ مَن حَضَرَ بَدرا مِنَ المُؤمِنينَ مَعَ ثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ المُسَوِّمينَ قَتلَ الشَّطرَ مِنهُم، وتَوَلّى أميرُ المُؤمِنينَ قَتلَ الشَّطرِ الآخَرِ وَحدَهُ.[١]
١٤٦. الإرشاد عن صالح بن كيسان: مَرَّ عُثمانُ بنُ عَفّانَ بِسَعيدِ بنِ العاصِ فَقالَ: انطَلِق بِنا إلى أميرِ المُؤمِنينَ عُمَرَ بنِ الخَطّابِ نَتَحَدَّثُ عِندَهُ، فَانطَلَقا، قالَ [سَعيدُ بنُ العاصِ]: فَأَمّا عُثمانُ فَصارَ إلى مَجلِسِهِ الَّذي يَشتَهيهِ، و أمّا أَنا فَمِلتُ إلى ناحِيَةِ القَومِ، فَنَظَرَ إلَيَّ عُمَرُ وقالَ: ما لي أراكَ كَأَنَّ في نَفسِكَ عَلَيَّ شَيئا؟ أ تَظُنُّ أنّي قَتَلتُ أباكَ؟ وَاللّهِ لَوَدِدتُ أنّي كُنتُ قاتِلَهُ، ولَو قَتَلتُهُ لَم أعتَذِر مِن قَتلِ كافِرٍ، لكِنَّني مَرَرتُ بِهِ يَومَ بَدرٍ فَرَأَيتُهُ يَبحَثُ لِلقِتالِ كَما يَبحَثُ الثَّورُ بِقَرنِهِ، وإذا شِدقاهُ قَد أزبَدا[٢] كَالوَزَغِ، فَلَمّا رَأَيتُ ذلِكَ هِبتُهُ ورُغتُ عَنهُ، فَقالَ: إلى أينَ يَابنَ الخَطّابِ؟ وصَمَدَ لَهُ عَلِيٌّ فَتَناوَلَهُ، فَوَاللّهِ ما رِمتُ مَكاني حَتّى قَتَلَهُ.
قالَ: وكانَ عَلِيٌّ ٧ حاضِرا فِي المَجلِسِ، فَقالَ: اللّهُمَّ غَفرا؟! ذَهَبَ الشِّركُ بِما فيهِ، ومَحَا الإِسلامُ ما تَقَدَّمَ، فَمالَكَ تُهَيِّجُ النّاسَ! فَكَفَّ عُمَرُ. قالَ سَعيدٌ: أما إنَّهُ ما كانَ يَسُرُّني أن يَكونَ قاتِلُ أبي غَيرَ ابنِ عَمِّهِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ.[٣]
١٤٧. الإرشاد عن الزهري: لَمّا عَرَفَ رَسولُ اللّهِ ٦ حُضورَ نَوفَلِ بنِ خُوَيلِدٍ بَدرا قالَ: اللّهُمَّ اكفِني نَوفلًا، فَلَمَّا انكَشَفَت قُرَيشٌ رَآهُ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ ٧ وقَد تَحَيَّرَ لا يَدري ما
[١] الإرشاد: ج ١ ص ٦٩، كشف الغمّة: ج ١ ص ١٨٣ نحوه.
[٢] تزبّد الإنسان: إذا غضب وظهر على صِماغيه زبدتان( لسان العرب: ج ٣ ص ١٩٣« زبد»).
[٣] الإرشاد: ج ١ ص ٧٥، كشف الغمّة: ج ١ ص ١٨٦ وراجع المغازي: ج ١ ص ٩٢ وشرح نهج البلاغة: ج ١٤ ص ١٤٤.