دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٩٠ - ٤/ ٤ عباس
لَهَوا عَن طَلَبِ غَيري. فَقالَ لَهُ إخوَتُهُ و أبناؤُهُ وبَنو أخيهِ وَابنا عَبدِ اللّهِ ابنِ جَعفَرٍ: لِمَ نَفعَلُ؟! لِنَبقى بَعدَكَ؟! لا أرانَا اللّهُ ذلِكَ أبَدا! بَدَأَهُم بِهذَا القَولِ العَبّاسُ بنُ عَلِيٍّ ٧.[١]
١٠٦. الإمام الصادق ٧: كانَ عَمُّنَا العَبّاسُ نافِذَ البَصيرَةِ، صُلبَ الإِيمانِ، جاهَدَ مَعَ أبي عَبدِ اللّهِ ٧، و أبلى بَلاءً حَسَنا، ومَضى شَهيدا.[٢]
١٠٧. تاريخ الطبري عن عبد اللّه بن شريك العامري في ذِكرِ أحداثِ واقِعَةِ كَربَلاءَ: قالَ عَبدُ اللّهِ بنُ أبِي المُحِلِّ لِابنِ زِيادٍ: ... أصلَحَ اللّهُ الأَميرَ! إنَّ بَني اختِنا مَعَ الحُسَينِ، فَإِن رَأَيتَ أن تَكتُبَ لَهُم أمانا فَعَلتَ، قالَ: نَعَم ونَعمَةَ عَينٍ. فَأَمَرَ كاتِبَهُ، فَكَتَبَ لَهُم أمانا. فَبَعَثَ بِهِ عَبدُ اللّهِ بنُ أبِي المُحِلِّ مَعَ مَولىً لَهُ يُقالُ لَهُ: كُزمانُ، فَلَمّا قَدِمَ عَلَيهِم دَعاهُم، فَقالَ: هذا أمانٌ بَعَثَ بِهِ خالُكُم. فَقالَ لَهُ الفِتيَةُ: أقرِئ خالَنَا السَّلامَ، وقُل لَهُ: أن لا حاجَةَ لَنا في أمانِكُم، أمانُ اللّهِ خَيرٌ مِن أمانِ ابنِ سُمَيَّةَ! ...
وجاءَ شِمرٌ حَتّى وَقَفَ عَلى أصحابِ الحُسَينِ، فَقالَ: أينَ بَنو اختِنا؟ فَخَرَجَ إلَيهِ العَبّاسُ وجَعفَرٌ وعُثمانُ بَنو عَلِيٍّ ٧، فَقالوا لَهُ: ما لَكَ وما تُريدُ؟ قالَ: أنتُم يا بَني اختي آمِنونَ. قالَ لَهُ الفِتيَةُ: لَعَنَكَ اللّهُ ولَعَنَ أمانَكَ! لَئِن كُنتَ خالَنا أ تُؤمِنُنا وَابنُ رَسولِ اللّهِ لا أمانَ لَهُ؟![٣]
[١] تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤١٩ وراجع الإرشاد: ج ٢ ص ٩١ وإعلام الورى: ج ١ ص ٤٥٥.
[٢] سرّ السلسلة العلويّة: ص ٨٩، عمدة الطالب: ص ٣٥٦ كلاهما عن المفضّل بن عمر.
[٣] تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤١٥ و ٤١٦، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٥٨، الفتوح: ج ٥ ص ٩٤ كلاهما نحوه وفيه« قال له العبّاس بن عليّ ٧: تبّا لك يا شمر، ولعنك اللّه، ولعن ما جئت به من أمانك هذا يا عدوّ اللّه! أ تأمرنا أن ندخل في طاعة العناد ونترك نصرة أخينا الحسين ٧؟! فرجع الشمر إلى معسكره مغتاظا».