دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٠ - ١/ ٢ پدر
الهاشِمِيُ[١] مُعَلِّمي بِالبَصرَةِ لِأَبي طالِبٍ:
|
لَقَد أكرَمَ اللّهُ النَّبِيَّ مُحَمَّدا |
فَأَكرَمُ خَلقِ اللّهِ فِي النّاسِ أحمَدُ |
|
|
وشَقَّ لَهُ مِنِ اسمِهِ لِيُجِلَّهُ |
فَذُو العَرشِ مَحمودٌ و هذا مُحَمَّدٌ[٢] |
|
١٠. إيمان أبي طالب عن ضوء بن صلصال: كُنتُ أنصُرُ النَّبِيَّ ٦ مَعَ أبي طالِبٍ قَبلَ إسلامي، فَإِنّي يَوما لَجالِسٌ بِالقُربِ مِن مَنزِلِ أبي طالِبٍ في شِدَّةِ القَيظِ، إذ خَرَجَ أبو طالِبٍ إلَيَّ شَبيها بِالمَلهوفِ، فَقالَ لي: يا أبَا الغَضَنفَرِ، هَل رَأَيتَ هذَينِ الغُلامَينِ؟ يَعنِي النَّبِيَّ وعَلِيّا صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِما فَقُلتُ: ما رَأَيتُهُما مُذ جَلَستُ، فَقالَ: قُم بِنا فِي الطَّلَبِ لَهُما؛ فَلَستُ آمَنُ قُرَيشا أن تَكونَ اغتالَتهُما.
قالَ: فَمَضَينا حَتّى خَرَجنا مِن أبياتِ مَكَّةَ، ثُمَّ صِرنا إلى جَبَلٍ مِن جِبالِها فَاستَرقَيناهُ إلى قُلَّتِهِ، فَإِذَا النَّبِيُّ ٦ وعَلِيٌّ ٧ عَن يَمينِهِ وهُما قائِمانِ بِإِزاءِ عَينِ الشَّمسِ يَركَعانِ ويَسجُدانِ. قالَ: فَقالَ أبو طالِبٍ لِجَعفَرٍ ابنِهِ: صَلِّ جَناحَ ابنِ عَمِّكَ، فَقامَ إلى جَنبِ عَلِيٍّ، فَأَحَسَّ بِهِمَا النَّبِيُّ ٦ فَتَقَدَّمَهُما، و أقبَلوا عَلى أمرِهِم حَتّى فَرَغوا مِمّا كانوا فيهِ، ثُمَّ أقبَلوا نَحوَنا، فَرَأَيتُ السُّرورَ يَتَرَدَّدُ في وَجهِ أبي طالِبٍ، ثُمَّ انبَعَثَ يَقولُ:
|
إنَّ عَلِيّا وجَعفَراً ثِقَتي |
عِندَ مُلِمِّ الزَّمانِ وَالنُّوَبِ |
|
|
لا تَخذُلا وَانصُرَا ابنَ عَمِّكُما |
أخي لِامّي مِن بَينِهِم و أبي |
|
|
وَاللّهِ لا أخذُلُ النَّبِيَّ ولا |
يَخذُلُهُ مِن بَنِيَّ ذو حَسَبٍ[٣] |
|
[١] كذا في المصدر، وفي بحار الأنوار:« ابن صفيّة الهاشميّة».
[٢] إيمان أبي طالب لفخّار بن معد: ص ٢٨٤، بحار الأنوار: ج ٣٥ ص ١٢٨ ح ٧٣ وراجع الإصابة: ج ٧ ص ١٩٧ ح ١٠١٧٥.
[٣] إيمان أبي طالب لفخّار بن معد: ص ٢٤٨، كنز الفوائد: ج ١ ص ٢٧٠ نحوه، بحار الأنوار: ج ٣٥ ص ١٢٠ ح ٦٣؛ شرح نهج البلاغة: ج ١٣ ص ٢٦٩ نحوه.