دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٠٨ - ١٢/ ١ مأموريت شكستن بتها
فَخَلا بِهِ، وناجاهُ طَويلًا.[١]
١٢/ ٢
البَعثُ لِتَأدِيَةِ خِساراتِ بَني جُذَيمَةَ
وجّه رسول اللّه ٦ بعد فتح مكّة خالد بن الوليد على رأس كتيبة لدعوة قبيلة جذيمة بن عامر. وكان خالد يُكنّ حقدا قديما لهذه القبيلة، فقتل نفرا منهم ظلما وعدوانا، ومنوا بخسائر. فتبرّأ رسول اللّه ٦ من هذه الجريمة الشنعاء، و أمر عليّا ٧ أن يذهب إليهم، ويعوّضهم عمّا تكبّدوه من خسائر، ويديهم بنحو دقيق. فأدّى ٧ المهمّة مراعيا غاية الدقّة في تنفيذها، وحين رجع أثنى النبيّ ٦ على عمله، و أكّد، بكلمات ثمينة رفيعة، منزلته العليّة ودوره الكبير في هداية الامّة وتوجيه المسلمين في المستقبل.[٢]
٢٤٢. الإمام الباقر ٧: بَعَثَ رَسولُ اللّه ٦ خالِدَ بنَ الوَليدِ حينَ افتَتَحَ مَكَّةَ داعِيا، ولَم يَبعَثهُ مُقاتِلًا، ومَعَهُ قَبائِلُ مِنَ العَرَبِ؛ سُلَيمُ بنُ حَصورٍ، ومُدلِجُ بنُ مُرَّةَ، فَوَطِئوا بَني جُذَيمَةَ بنَ عامِرِ بنِ عَبدِ مَناةَ بنِ كِنانَةَ. فَلَمّا رَآهُ القَومُ أخَذُوا السِّلاحَ، فَقالَ خالِدٌ: ضَعُوا السِّلاحَ، فَإِنَّ النّاسَ قَد أسلَموا ... فَلَمّا وَضَعُوا السِّلاحَ أمَرَ بِهِم خالِدٌ عِندَ ذلِكَ، فَكُتِفوا، ثُمَّ عَرَضَهُم عَلَى السَّيفِ، فَقَتَلَ منَ قَتَلَ مِنهُم.
فَلَمَّا انتَهَى الخَبَرُ إلى رَسولِ اللّهِ ٦ رَفَعَ يَدَيهِ إلَى السَّماءِ، ثُمَّ قالَ: اللّهُمَّ إنّي أبرَأُ إلَيكَ مِمّا صَنَعَ خالِدُ بنُ الوَليدِ ....
ثُمَّ دَعا رَسولُ اللّهِ ٦ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ رِضوانُ اللّهِ عَلَيهِ فَقالَ: يا عَلِيُّ،
[١] الإرشاد: ج ١ ص ١٥٢، إعلام الورى: ج ١ ص ٢٣٤، المناقب لابن شهر آشوب: ج ٣ ص ١٤٤ نحوه.
[٢] الأمالي للصدوق: ص ٢٣٧ ح ٢٥٢، الخصال: ص ٥٦٢، بحار الأنوار: ج ٢١ ص ١٤٢ ح ٥؛ تاريخ الطبري: ج ٣ ص ٦٧، السيرة النبويّة لابن هشام: ج ٤ ص ٧١.