دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٢٦ - فصل سوم ايثار شگفت در شب هجرت
يعتقدون أنّه إذا اجتمع خلق غفير من أهل يثرب، وحصل المسلمون على دعم من بعضهم، وخرج النبيّ ٦ من مكّة والتحق بهم، فسيشكّلون قوّة عظيمة تهدّد أمنهم وخاصّة قوافلهم التجاريّة. ولذا عزموا على تدبير مكيدة لإنهاء أمر رسول اللّه ٦ الذي كان لا يزال بمكّة.
فاجتمعوا وتشاوروا، فتصافقوا على قتله ٦؛ إذ لم يكن إخراجه أو حبسه مجدياً. واطّلع ٦ على مؤامرتهم المشؤومة عن طريق الوحي، فكُلِّف بالخروج من مكّة[١] «وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَ يَمْكُرُونَ وَ يَمْكُرُ اللَّهُ وَ اللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ»[٢]
وقد قام المشركون بتطويق داره ٦، بعد تداولهم في خطّة قتله وكيفيّة التنفيذ، فإذا قَصَد الخروج فستتلقّاه سيوفهم وينتهي أمره إلى الأبد.
فاقترح ٦ على عليّ ٧ أن يبيت في فراشه تلك الليلة، فسأله: أ وَتسلم يا رسول اللّه؟ قال: نعم. فرحّب الإمام ٧ بهذا الاقتراح موطّنا نفسه للقتل عند مواجهة المشركين صباحاً[٣]، وسجد سجدة الشكر على هذه الموهبة العظيمة[٤]. والتحف بالبرد اليمانيّ الأخضر الذي كان يلتحف به النبيّ ٦ عند نومه، ونام مطمئنّاً في فراشه ٦.[٥]
[١] الطبقات الكبرى: ج ١ ص ٢٢٧؛ الأمالي للطوسي: ص ٤٦٥ ح ١٠٣١.
[٢] الأنفال: ٣٠.
[٣] الأمالي للطوسي: ص ٤٤٧ ح ٩٩٨ و ح ٩٩٩، تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٣٩ وراجع المناقب للكوفي: ج ١ ص ١٢٤ ح ٦٩ والمستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ٥ ح ٤٢٦٤.
[٤] الأمالي للطوسي: ص ٤٦٥ ح ١٠٣١، المناقب لابن شهر آشوب: ج ١ ص ١٨٣.
[٥] تاريخ دمشق: ج ٤٢ ص ٦٧ و ٦٨، المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ٥ ح ٤٢٦٣، الطبقات الكبرى: ج ١ ص ٢٢٨؛ الأمالي للطوسي: ص ٤٤٥ ح ٩٩٥.