دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٥٤ - فصل هشتم تلاش سرنوشتساز در جنگ خيبر
٢٠٥. الكامل في التاريخ عن بريدة الأسلمي: كانَ رَسولُ اللّهِ ٦ رُبَّما أخَذَتهُ الشَّقيقَةُ[١] فَيَلبَثُ اليَومَ وَاليَومَينِ لا يَخرُجُ، فَلَمّا نَزَلَ خَيبَرَ أخَذَتهُ فَلَم يَخرُج إلَى النّاسِ، فَأَخَذَ أبو بَكرٍ الرّايَةَ مِن رَسولِ اللّهِ ٦، ثُمَّ نَهَضَ فَقاتَلَ قِتالًا شَديدا، ثُمَّ رَجَعَ فَأَخَذَها عُمَرُ فَقاتَلَ قِتالًا شَديدا هُوَ أشَدُّ مِنَ القِتالِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَجَعَ فَاخبِرَ بِذلِكَ رَسولُ اللّهِ ٦.
فَقالَ: أما وَاللّهِ لَاعطِيَنَّها غَدا رَجُلًا يُحِبُّ اللّهَ ورَسولَهُ ويِحُبُّهُ اللّهُ ورَسولُهُ، يَأخُذُها عَنوَةً[٢]. ولَيسَ ثَمَّ عَلِيٌّ؛ كانَ قَد تَخَلَّفَ بِالمَدينَةِ لِرَمَدٍ لَحِقَهُ، فَلَمّا قالَ رَسولُ اللّهِ ٦ مَقالَتَهُ هذِهِ تَطاوَلَت لَها قُرَيشٌ، فَأَصبَحَ فَجاءَ عَلِيٌّ عَلى بَعيرٍ لَهُ حَتّى أناخَ قَريبا مِن خِباءِ رَسولِ اللّهِ ٦، وهُوَ أرمَدُ قَد عَصَبَ عَينَيهِ.
فَقالَ رَسولُ اللّهِ ٦: ما لَكَ؟ قالَ: رَمِدتُ بَعدَكَ، فَقالَ لَهُ: ادنُ مِنّي. فَدَنا مِنهُ، فَتَفَلَ في عَينَيهِ، فَما شَكا وَجَعا حَتّى مَضى لِسَبيلِهِ. ثُمَّ أعطاهُ الرّايَةَ، فَنَهَضَ بِها وعَلَيَهِ حُلَّةُ حَمراءُ، فَأَتى خَيبَرَ، فَأشرَفَ عَلَيهِ رَجُلٌ مِن يَهودٍ فَقالَ: مَن أنتَ؟ قالَ: أنَا عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ، فَقالَ اليَهودِيُّ: غُلِبتُم يا مَعشَرَ يَهودٍ!!
وخَرَجَ مَرحَبٌ صاحِبُ الحِصنِ وعَلَيهِ مِغفَرٌ[٣] يَمانِيٌّ قَد نَقَبَهُ مِثلَ البَيضَةِ عَلى رَأسِهِ وهُوَ يَقولُ:
|
قَد عَلِمَت خَيبَرُ أنّي مَرحَبٌ |
شاكِي السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبٌ |
|
فَقالَ عَلِيٌّ:
|
أنَا الَّذي سَمَّتني امّي حَيدَرَةَ |
أكيلُكُم بِالسَّيفِ كَيلَ السَّندَرَهِ[٤] |
|
لَيثٌ بِغاباتٍ شَديدٌ قَسوَرَه
[١] الشَّقيقةُ: نوع من صداع يعرض في مقدّم الرأس وإلى أحد جانبيه( النهاية: ج ٢ ص ٤٩٢« شقق»).
[٢] العَنْوَة: القهر، واخِذت البلاد عنوةً بالقَهْر والإذلال( لسان العرب: ج ١٥ ص ١٠١« عنا»).
[٣] زَرَد[ أي حَلِق] ينسج من الدروع على قدر الرأس يلبس تحت القلنسوة( لسان العرب: ج ٥ ص ٢٦« غفر»).
[٤] السَّنْدرة: ضرب من الكيل غرّاف جرّاف واسع، يقول: اقاتلكم بالعَجَلة، وابادركم قبلالفِرار( تاجالعروس: ج ٦ ص ٥٤٧« سندر»).