دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٧٤ - ٤/ ١ زينب
ولم نعثر على تاريخ وفاتها بالتحديد في المصادر المعتمدة،[١] و أمّا قبرها فمثار جدال ونقاش.
٩٩. اسد الغابة في تَرجَمَةِ زَينَبَ ٣: أدرَكَتِ النَّبِيَّ ٦، ووُلِدَت في حَياتِهِ، ولَم تَلِد فاطِمَةُ بِنتُ رَسولِ اللّهِ ٦ بَعدَ وَفاتِهِ شَيئا. وكانَت زينَبُ امرَأَةً عاقِلَةً لَبيبةً جَزلَةً[٢]، زَوَّجَها أبوها عَلِيٌّ ٧ مِن عَبدِ اللّهِ ابنِ أخيهِ جَعفَرٍ، فَوَلَدَت لَهُ عَلِيّا، وعَونا الأَكبَرَ، وعَبّاسا، ومُحَمَّدا، وامَّ كُلثومٍ. وكانَت مَعَ أخيهَا الحُسَينِ ٧ لَمّا قُتِلَ، وحُمِلَت إلى دِمَشقَ، وحَضَرَت عِندَ يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ، وكَلامُها لِيَزيدَ حينَ طَلَبَ الشّامِيُّ اختَها فاطِمَةَ بِنتَ عَلِيٍّ مِن يَزيدَ مَشهورٌ مَذكورٌ فِي التَّواريخِ، وهُوَ يَدُلُّ عَلى عَقلٍ وقُوَّةِ جَنانٍ.[٣]
٤/ ٢
امُّ كُلثومٍ
البنت الثانية لعليّ وفاطمة ٨. ولدت في السنة السادسة من الهجرة[٤]. وتربّت في حجر امّها الزهراء ٣ في دار فسيحةٍ فساحةَ الإيمان والعشق.
ونقرأ في التاريخ آراء متباينة حول زواجها؛ فهناك من يشير إلى زواجها من عمر بن الخطّاب. ويذهب أصحاب هذا الرأي إلى أنّ الخليفة الثاني كان
[١] في أخبار الزينبات المنسوب إلى العبيدلي ذكر أنّ وفاتها كان في مصر في الخامس من شهر رجب سنة ٦٢ ه، لكنّ التحقيق يوصلنا إلى أنّ الكتاب هو ليس من تأليف العبيدلي، وهو غير قابل للاعتماد، وقد انتقد العلّامة التستري في كتابه قاموس الرجال بشدّة نسبة الكتاب إلى العبيدلي، وكذلك انتقد محتوى الكتاب، فقال في بعض كلامه:« لم يذكر أحدٌ من الخاصّة والعامّة ممّن كتب في أنساب قريش تاريخا لوفاتها»( راجع قاموس الرجال: ج ١١ ص ٣٨).
[٢] جَزْلة: أي تامّة الخَلْق، وذات كلام جَزْل: أي قويّ شديد( النهاية: ج ١ ص ٢٧٠« جزل»).
[٣] اسد الغابة: ج ٧ ص ١٣٤ الرقم ٦٩٦٩، الإصابة: ج ٨ ص ١٦٦ الرقم ١١٢٦٧ نحوه.
[٤] سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٥٠٠ الرقم ١١٤.