دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤١٠ - ١٢/ ٢ مأموريت پرداخت خسارتهاى بنى جذيمه
اخرُج إلى هؤُلاءِ القَومِ فَانظُر في أمرِهِم، وَاجعَلَ أمرَ الجاهِلِيَّةِ تَحتَ قَدَمَيكَ. فَخَرَجَ عَلِيٌّ حَتّى جاءَهُم ومَعَهُ مالٌ قَد بَعَثَ بِهِ رَسولُ اللّهِ ٦، فَوَدى[١] لَهُم الدِّماءَ وما اصيبَ لَهُم مِنَ الأَموالِ، حَتّى إنَّهُ لَيَدي لَهُم ميلَغَةَ[٢] الكَلبِ، حَتّى إذا لَم يَبقَ شَيءٌ مِن دَمٍ ولا مالٍ إلّا وَداهُ بَقِيَت مَعَهُ بَقِيَّةٌ مِنَ المالِ.
فَقالَ لَهُم عَلِيٌّ رِضوانُ اللّهِ عَلَيهِ حينَ فَرَغَ مِنهُم: هَل بَقِيَ لَكُم بَقِيَّةٌ مِن دَمٍ أو مالٍ لَم يُودَ لَكُم؟ قالوا: لا. قالَ: فَإِنّي اعطيكُم هذِهِ البَقِيَّةَ مِن هذَا المالِ، احتِياطا لِرَسولِ اللّهِ ٦ مِمّا لا يُعلَمُ ولا تَعلَمونَ، فَفَعَلَ، ثُمَّ رَجَعَ إلى رَسولِ اللّهِ ٦، فَأَخبَرَهُ الخَبَرَ، فَقالَ: أصَبتَ و أحسَنتَ.
ثُمَّ قامَ رَسولُ اللّهِ ٦ فَاستَقبَلَ القِبلَةَ قائِما شاهِرا يَدَيهِ حَتّى إنَّهُ لَيُرى ما تَحتَ مَنكِبَيهِ، يَقولُ: «اللّهُمَّ إنّي أبرَأُ إلَيكَ مِمّا صَنَعَ خالِدُ بنُ الوَليدِ» ثَلاثَ مَرّاتٍ.[٣]
١٢/ ٣
البَعثُ إلى فَلسٍ[٤]
٢٤٣. الطبقات الكبرى: بَعَثَ رَسولُ اللّهِ ٦ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ في خَمسينَ ومِائَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنصارِ، عَلى مِائَةِ بَعيرٍ وخَمسينَ فَرَسا، ومَعَهُ رايَةٌ سَوداءُ ولِواءٌ أبيَضُ إلَى الفَلسِ لِيَهدِمَهُ، فَشَنُّوا الغارَةَ عَلى مَحَلَّةِ آلِ حاتِمٍ مَعَ الفَجرِ، فَهَدَمُوا الفَلسَ وخَرَّبوهُ،
[١] وَدَيتُ القتيل: أعطيت ديته( لسان العرب: ج ١٥ ص ٣٨٣« ودي»).
[٢] هي الإناء الذي يَلغ فيه الكلب، يعني أعطاهم قيمة كلّ ما ذهب لهم حتى قيمة المِيلغة( لسان العرب: ج ٨ ص ٤٦٠« ولغ»).
[٣] السيرة النبويّة لابن هشام: ج ٤ ص ٧١، تاريخ الطبري: ج ٣ ص ٦٦، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٢ ص ٥٦٨ كلّها عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حُنَيف، الكامل في التاريخ: ج ١ ص ٦٢٠ كلاهما نحوه وراجع الطبقات الكبرى: ج ٢ ص ١٤٧ والمغازي: ج ٣ ص ٨٨٢٨٧٥.
[٤] فَلْس أو فُلُس: اسم صنم كان بنجد تعبده طيء( معجم البلدان: ج ٤ ص ٢٧٣).