دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٧٠ - فصل هشتم تلاش سرنوشتساز در جنگ خيبر
عالَمِ الكِبرِياءِ، فَتَقَوّى روحُهُ، وتَشَبَّهَ بِجَواهِرِ الأَرواحِ المَلَكِيَّةِ، وتَلَألَأَت فيهِ أضواءُ عالَمِ القُدُسِ وَالعَظَمَةِ، فَلا جَرَمَ[١] حَصَلَ لَهُ مِنَ القُدرَةِ ما قَدَرَ بِها عَلى ما لَم يَقدِر عَلَيهِ غَيرُهُ.
وكَذلِكَ العَبدُ إذا واظَبَ عَلَى الطّاعاتِ بَلَغَ إلَى المَقامِ الَّذي يَقولُ اللّهُ: كُنتُ لَهُ سَمعا وبَصَرا. فَإِذا صارَ نورُ جَلالِ اللّهِ سَمعا لَهُ سَمِعَ القَريبَ وَالبَعيدَ، وإذا صارَ ذلِكَ النّورُ بَصرا لَهُ رَأَى القَريبَ وَالبَعيدَ، وإذا صارَ ذلِكَ النّورُ يَدا لَهُ قَدَرَ عَلَى التَّصَرُّفِ فِي الصَّعبِ وَالسَّهلِ وَالبَعيدِ وَالقَريبِ.[٢]
٢٢٣. الإرشاد: لَمّا فَتَحَ أميرُ المُؤمِنينَ ٧ الحِصنَ وقَتَلَ مَرحَبا، و أغنَمَ اللّهُ المُسلِمينَ أموالَهُم، استَأذَنَ حَسّانُ بنُ ثابِتٍ رَسولَ اللّهِ ٦ أن يَقولَ شِعرا: فَقالَ لَهُ: قُل. فَأَنشَأَ يَقولُ:
|
وكانَ عَلِيٌّ أرمَدَ العَينِ يَبتَغي |
دَواءً فَلَمّا لَم يُحِسَّ مُداوِيا |
|
|
شَفاهُ رَسولُ اللّهِ مِنهُ بِتَفلَةٍ |
فَبورِكَ مَرقِيّا وبورِكَ راقِيا |
|
|
وقالَ سَاعطِي الرّايَةَ اليَومَ صارِما |
كَمِيّا[٣] مُحِبّا لِلرَّسولِ مُوالِيا |
|
|
يُحِبُّ إلهي وَالإِلهُ يُحِبُّهُ |
بِهِ يَفتَحُ اللّهُ الحُصونَ الأَوابِيا[٤] |
|
|
فَأَصفى بِها دونَ البَرِيَّةِ كُلِّها |
عَلِيّا وسَمّاهُ الوَزيرَ المُؤاخِيا[٥] |
|
٢٢٤. تذكرة الخواصّ: ذَكَرَ أحمَدُ فِي الفَضائِلِ أنَّهُم سَمِعوا تَكبيرا مِنَ السَّماءِ في ذلِكَ اليَومِ
[١] لا جرم: أي لابدّ، ولا محالة، وقيل معناه: حقّا( لسان العرب: ج ١٢ ص ٩٣« جرم»).
[٢] تفسير الفخر الرازي: ج ٢١ ص ٩٢.
[٣] الكمي: اللابسُ السلاح، وقيل: هو الشجاع المُقدِمُ الجريء( لسان العرب: ج ١٥ ص ٢٣٢« كمي»).
[٤] من الإباء؛ وهو أشدّ الامتناع( لسان العرب: ج ١٤ ص ٤« أبي»).
[٥] الإرشاد: ج ١ ص ١٢٨، روضة الواعظين: ص ١٤٦ وفيه« والرسول يحبّه» بدل« والإله يحبّه»، المناقب للكوفي: ج ٢ ص ٤٩٩ ح ١٠٠١ وفيه« النبيّ» بدل« إلهي»، المناقب لابن شهر آشوب: ج ٣ ص ١٣٠ عن خزيمة بن ثابت؛ المناقب لابن المغازلي: ص ١٨٥ ح ٢٢٠ وفي كلّها الأبيات فقط.