دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٩٦ - فصل دهم پايدارى شگفتانگيز در جنگ حنين
الفصل الحادي عشر: الاستخلاف عن النبيّ في غزوة تبوك
تبوك هي أقصى منطقة توجّه إليها النبيّ ٦ في حروبه. وبدأت تحرّكات المنافقين في المدينة في وقت راح رسول اللّه ٦ يعدّ جيشه للانطلاق إلى تبوك. والحوادث التي وقعت تدلّ بوضوح على أنّ المنافقين في المدينة كانوا يتحيّنون الفرصة لتوجيه ضربتهم للحكومة النبويّة الجديدة. وكانت هذه الغيبة الطويلة للنبيّ فرصة مناسبة لهم. من هنا، نلحظ أنّه ٦ استخلف في البداية محمّد بن مسلمة على المدينة، ثمّ جعل عليّا ٧ عليها، وقال:
«أنَا لابُدَّ مِن أن اقيمَ أو تُقيمَ».[١]
وقال:
«إنَّ المَدينَةَ لا تَصلُحُ إلّا بي أو بِكَ».[٢]
وهكذا أخفقت المؤامرة، فإنّ وجود عليّ ٧ ألقى الرعب في قلوب المنافقين والمتآمرين، وآيسهم من القيام بأيّ تحرّك في المدينة، فراحوا يعزفون على وتر
[١] المعجم الكبير: ج ٥ ص ٢٠٣ ح ٥٠٩٤، الطبقات الكبرى: ج ٣ ص ٢٤.
[٢] الإرشاد: ج ١ ص ١٥٥، كمال الدين: ص ٢٧٨ ح ٢٥، الاحتجاج: ج ١ ص ٣٤٦ ح ٥٦، كنز الفوائد: ج ٢ ص ١٨١؛ المستدرك على الصحيحين: ج ٢ ص ٣٦٨ ح ٣٢٩٤.