دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٦٢ - ١٣/ ١٢ دعاهاى جامع پيامبر براى امام
الفصل الرابع عشر: عروج النبيّ من صدر الوصيّ
كانت الأيّام الأخيرة من عمر رسول اللّه ٦ أيّاما عجيبةً، فقد كانت لعليّ ٧ أيّاما حافلةً بالغموم، زاخرةً بالآلام، مليئة بالمتاعب والمحن، وكانت للسّاسة آنذاك أيّام عمل، ومثابرة وتخطيط للاستحواذ على الخلافة وسعي لرسم السياسة القادمة، وتفكير بالغد وبما يليه ...
أمر رسول اللّه ٦ بتجهيز الجيش لحرب الروم، فتعبّأ الجيش وفيه وجوه بارزة، وعقد ٦ اللواء بنفسه ودفعه إلى اسامة بن زيد. وكان صغر سنّه قد شكّل ذريعة بأيدي الساسة للاعتراض عليه إخفاءً للبواعث الحقيقيّة التي كانت تدفعهم إلى التلكّؤ والتباطؤ في الحركة في وقت كان النبيّ ٦ على فراش المرض يعاني من الحمّى. ولمّا علم بتثاقلهم قام من فراشه، وتوجّه نحو المسجد بجسمٍ محمومٍ ورأس معصوب، و أنبأ المسلمين بالتّبعات الذميمهالشاذّة لفتورهم وتقاعسهم، ثمّ قال: «أنفِذوا جيش اسامة»[١]. بَيْد أنّ ساسة الدنيا حالوا دون الإنفاذ منخلال
[١] الطبقات الكبرى: ج ٢ ص ١٩١١٨٩، المغازي: ج ٣ ص ١١٢٠١١١٧؛ تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١١٣، الإرشاد: ج ١ ص ١٨٤١٨٠.