دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٨٢ - ٤/ ٢ جنگ احد
غادر المدينة ومعه قرابة ألف مقاتل صَوب «احد» التي كان العدوّ قد عسكر فيها.[١]
بدأ القتال صبيحة السابع من شوّال سنة ٣ ه[٢]، وكاد النصر يكون حليف المسلمين في البداية لولا ترك الرصَد مواضعهم من الجبل طمعا في الغنائم، فباغتهم العدوّ، وإذا هم بوضعهم العسكريّ المتخلخل، أمام عدوٍّ حاقدٍ موتورٍ متفانٍ في سبيل هدفه ممّا ذكر التاريخ تفاصيله فتلقّوا ضرباب شديدة موجعة، وانكسروا[٣]، وآثر كثير منهم الفرار على البقاء، وتركوا رسول اللّه ٦ وحده في الميدان، ولم يثبت معه إلّا الإمام عليّ ٧ ونفر قليل، فكان ٧ يُحيط برسول اللّه ٦ ويدفع عنه الهجمات كالليث الهصور.
لقد كانت احد من أشدّ معارك النبيّ ٦ وقعا، و أكثرها دروسا وعِبَرا، و أبلغها تنبيها وتذكيرا، وكان الإمام ٧ فيها البطل الذي لا صنو له في دوره البارز المتفرّد؛ إذ:
١. كان رافع لوائها الأصلي[٤]؛ وهو لواء المهاجرين.[٥]
٢. وبسيفه هلك صاحب لواء الشرك المغرور طلحة بن أبي طلحة.[٦]
٣. وبضرباته المتوالية قتل بعد طلحة ثمانية غيره حملوا اللواء بعده، فأفناهم
[١] تاريخ الطبري: ج ٢ ص ٥٠٣.
[٢] المغازي: ج ١ ص ١٩٩ و ٢٠٨، الكامل في التاريخ: ج ١ ص ٥٤٧، السيرة الحلبيّة: ج ٢ ص ٢١٦.
[٣] تاريخ الطبري: ج ٢ ص ٥١٣، الكامل في التاريخ: ج ١ ص ٥٥١، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٢ ص ١٧٣، المغازي: ج ١ ص ٢٢٩، السيرة الحلبيّة: ج ٢ ص ٢٢٦.
[٤] تاريخ دمشق: ج ٤٢ ص ٧٢؛ إعلام الورى: ج ١ ص ٣٧٤، بشارة المصطفى: ص ١٨٦.
[٥] الإرشاد: ج ١ ص ٨٠؛ المغازي: ج ١ ص ٢١٥، تاريخ الطبري: ج ٢ ص ٥١٦، السيرة النبويّة لابن هشام: ج ٣ ص ٧٧، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٢ ص ١٧٠ و ١٧٧، الكامل في التاريخ: ج ١ ص ٥٥٢.
[٦] المغازي: ج ١ ص ٢٢٦، تاريخ الطبري: ج ٢ ص ٥٠٩ وفيه« طلحة بن عثمان»، السيرة النبويّة لابن هشام: ج ٣ ص ١٥٨؛ الإرشاد: ج ١ ص ٩١.