دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٩٨ - ١/ ٦ ٢ وصايت على از سوى خداست
فَاتَّخَذَنِي اللّهُ نَبِيّا، وَاتَّخَذَ عَلِيّا وَصِيّا.[١]
٣٦٥. رسول اللّه ٦ لَمّا أنزَلَ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى «وَ أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ»[٢]: وَاللّهِ لَقَد خَرَجَ آدَمُ مِنَ الدُّنيا وقَد عاهَدَ قَومَهُ عَلَى الوَفاءِ لِوَلَدِهِ شَيثٍ فَما وُفِيَلَهُ، ولَقَد خَرَجَ نوحٌ مِنَ الدُّنيا وعاهَدَ قَومَهُ عَلَى الوَفاءِ لِوَصِيِّهِ سامٍ فَما وَفَت امَّتُهُ، ولَقَد خَرَجَ إبراهيمُ مِنَالدُّنيا وعاهَدَ قَومَهُ عَلَى الوَفاءِ لِوَصِيِّهِ إسماعيلَ فَما وَفَت امَّتُهُ، ولَقَد خَرَجَ موسى مِنَ الدُّنيا وعاهَدَ قَومَهُ عَلَى الوَفاءِ لِوَصِيِّهِ يوشَعَ بنِ نونٍ فَما وَفَت امَّتُهُ، ولَقَد رُفِعَ عيسَى بنُ مَريَمَ إلَى السَّماءِ وقَد عاهَدَ قَومَهُ عَلَى الوَفاءِ لَوَصِيِّهِ شَمعونَ بنِ حَمّونَ الصَّفا فَما وَفَت امَّتُهُ. وإنّي مُفارِقُكُم عَن قَريبٍ وخارِجٌ مِن بَينِ أظهُرِكُم، وقَد عَهِدتُ إلى امَّتي في عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ وإنَّهَا الرّاكِبَةُ[٣] سُنَنَ مَن قَبلَها مِنَ الامَمِ في مُخالَفَةِ وَصِيّي وعِصيانِهِ، ألا وإنّي مُجَدِّدٌ عَلَيكُم عَهدي في عَلِيٍّ، فَمَن نَكَثَ فَإِنَّما يَنكُثُ عَلى نَفسِهِ «وَ مَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً»[٤].
أيُّهَا النّاسُ! إنَّ عَلِيّا إمامُكُم مِن بعدي، وخَليفَتي عَلَيكُم، وهُوَ وَصِيّي، ووَزيري، و أخي، وناصِري، وزَوجُ ابنَتي، و أبو وُلدي، وصاحِبُ شَفاعَتي وحَوضي ولِوائي، مَن أنكَرَهُ فَقَد أنكَرَني، ومَن أنكَرَني فَقَد أنكَرَ اللّهَ عزَّوجَلَّ، ومَن أقَرَّ بِإِمامَتِهِ فَقَد أقَرَّ بِنُبُوَّتي، ومَن أقَرَّ بِنُبُوَّتي فَقَد أقَرَّ بِوَحدانِيَّةِ اللّهِ عزَّوجَلَّ.
[١] المناقب لابن المغازلي: ص ٢٧٦ ح ٣٢٢؛ الأمالي للطوسي: ص ٣٧٩ ح ٨١١، كشف اليقين: ص ٤٠٨ ح ٥١٨، نهج الحقّ: ص ١٨٠ عن ابن عبّاس وفيه من« قال النبيّ ٦: فانتهت الدعوة ...». راجع: ج ٩ ص ٣٩٨( لم يكفر باللّه طرفة عين).
[٢] البقرة: ٤٠.
[٣] كذا في المصدر، وفي بحار الأنوار:« لَراكبة».
[٤] الفتح: ١٠.