دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤١٨ - ١٢/ ٤ مأموريت براى اعلان برائت از مشركان
فَلَمّا رَآهُ فَزِعَ مِن لُحوقِهِ بِهِ، واستَقبَلَهُ وقالَ: فيمَ جِئتَ يا أبَا الحَسَنِ، أسائِرٌ مَعِي أنتَ أم لِغَيرِ ذلِكَ؟! فَقالَ لَهُ أميرُ المُؤمِنينَ ٧: إنَّ رَسولَ اللّهِ ٦ أمَرَني أن ألحَقَكَ فَأَقبِضَ مَنكَ الآياتِ مِن بَراءَةَ و أنبِذَ بِها عَهدَ المُشرِكينَ إلَيهِم، و أمَرَني أن اخَيِّرَكَ بَينَ أن تَسيرَ مَعِي أو تَرجِعَ إلَيهِ. فَقالَ: بَل أرجِعُ إلَيهِ.
وعادَ إلَى النَّبِيِّ ٦، فَلَمّا دَخَلَ عَلَيهِ قالَ: يا رَسولَ اللّهِ، إنَّكَ أهَّلتَني لِأَمرٍ طالَتِ الأَعناقُ فيهِ إلَيَّ، فَلَمّا تَوَجَّهتُ لَهُ رَدَدتَني عَنهُ، ما لي، أنَزَلَ فِيَّ قُرآنٌ؟! فَقالَ النَّبِيُّ ٦: لا، ولكِنَّ الأَمينَ هَبَطَ إلَيَّ عَنِ اللّهِ جَلَّ جَلالُهُ بِأَنَّهُ لا يُؤَدّي عَنكَ إلّا أنتَ أو رَجُلٌ مِنكَ، وعَلِيٌّ مِنّي، ولا يُؤَدّي عَنّي إلّا عَلِيٌّ.[١]
٢٥١. تاريخ دمشق عن ابن عبّاس: بَينا أنَا مَعَ عُمَرَ بنِ الخَطّابِ في بَعضِ طُرُقِ المَدينَةِ يَدُهُ في يَدي إذ قالَ لي: يَابنَ عَبّاسٍ، ما أحسِبُ صاحِبَكَ إلّا مَظلوما! فَقُلتُ: فَرُدَّ إلَيهِ ظُلامَتَهُ يا أميرَ المُؤمِنينَ!! قالَ: فَانتَزَعَ يَدَهُ مِن يَدي، ونَفَرَ مِنّي يُهَمهِمُ، ثُمَّ وَقَفَ حَتّى لَحِقتُهُ، فَقالَ لي: يَابنَ عَبّاسٍ، ما أحسِبُ القَومَ إلَا استَصغَروا صاحِبَكَ. قُلتُ: وَاللّهِ مَا استَصغَرَهُ رَسولُ اللّهِ ٦ حينَ أرسَلَهُ و أمَرَهُ أن يَأخُذَ بَراءَةَ مِن أبي بَكرٍ فَيَقرَأَها عَلَى النّاسِ!! فَسَكَتَ.[٢]
راجع: ج ٨ ص ٥٥٠ (عمر بن الخطّاب).
تاريخ دمشق: ج ٤٢ ص ٣٤٤ ٣٤٩.
[١] الإرشاد: ج ١ ص ٦٥، المناقب لابن شهر آشوب: ج ٢ ص ١٢٦ عن ابن عبّاس نحوه وراجع تفسير القمّي: ج ١ ص ٢٨٢ وتفسير العيّاشي: ج ٢ ص ٧٣ ح ٤ والمناقب للكوفي: ج ١ ص ٤٦٩ ح ٣٧١.
[٢] تاريخ دمشق: ج ٤٢ ص ٣٤٩، شرح نهج البلاغة: ج ٦ ص ٤٥ وفيه« ما استصغره اللّه» و ج ١٢ ص ٤٦ وفيه« ما استصغره اللّه ورسوله»، كنز العمّال: ج ١٣ ص ١٠٩ ح ٣٦٣٥٧؛ الدرجات الرفيعة: ص ١٠٥ كلّها نحوه وراجع فرائد السمطين: ج ١ ص ٣٣٤ ح ٢٥٨.