دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦٦ - فصل هشتم تلاش سرنوشتساز در جنگ خيبر
حينَ بَعَثَهُ رَسولُ اللّهِ ٦ بِرايَتِهِ، فَلَمّا دَنا مِنَ الحِصنِ خَرَجَ إلَيهِ أهلُهُ فَقاتَلَهُم، فَضَرَبَهُ رَجُلٌ مِن يَهودٍ فَطَرَحَ تُرسَهُ مِن يَدِهِ، فَتَناوَلَ عَلِيٌّ بابا كانَ عِندَ الحِصنِ فَتَرَّسَ بِهِ نَفسَهُ، فَلَم يَزَل في يَدِهِ وهُوَ يُقاتِلُ حَتّى فَتَحَ اللّهُ عَلَيهِ، ثُمَّ ألقاهُ مِن يَدِهِ حينَ فَرَغَ، فَلَقَد رَأَيتُني في نَفَرٍ مَعي سَبعَةٍ أنَا ثامِنُهُم نَجهَدُ عَلى أن نَقلِبَ ذلِكَ البابَ فَما نَقلِبُهُ![١]
٢١٧. الأمالي للصدوق عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص: إنَّهُ لَمّا دَنا مِنَ القَموصِ[٢] أقبَلَ أعداءُ اللّهِ مِنَ اليَهودِ يَرمونَهُ بِالنَّبلِ وَالحِجارَةِ، فَحَمَلَ عَلَيهِم عَلِيٌّ ٧ حَتّى دَنا مِنَ البابِ، فَثَنى رِجلَهُ ثُمَّ نَزَلَ مُغضِبا إلى أصلِ عَتَبَةِ البابِ فَاقتَلَعَهُ، ثُمَّ رَمى بِهِ خَلفَ ظَهرِهِ أربَعينَ ذِراعا!
قالَ ابنُ عَمرٍو: وما عَجِبنا مِن فَتحِ اللّهِ خَيبَرَ عَلى يَدَي عَلِيٍّ ٧، ولكِنّا عَجِبنا مِن قَلعِهِ البابَ ورَميِهِ خَلفَهُ أربَعينَ ذِراعا، ولَقَد تَكَلَّفَ حَملَهُ أربَعونَ رَجُلًا فَما أطاقوهُ! فَاخبِرَ النَّبِيُّ ٦ بِذلِكَ فَقالَ: وَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ لَقَد أعانَهُ عَلَيهِ أربَعونَ مَلَكا.[٣]
٢١٨. الإرشاد عن أبي عبد اللّه الجدلي: سَمِعتُ أميرَ المُؤمِنينَ ٧ يَقولُ: لَمّا عالَجتُ بابَ خَيبَرَ جَعَلتُهُ مِجَنّا[٤] لي وقاتَلتُ القَومَ، فَلَمّا أخزاهُمُ اللّهُ وَضَعتُ البابَ عَلى حِصنِهِم طَريقا، ثُمَّ رَمَيتُ بِهِ في خَندَقِهِم، فَقالَ لَهُ رَجُلٌ: لَقدَ حَمَلتَ مِنهُ ثِقلًا! فَقالَ: ما كانَ إلّا مِثلَ
[١] مسند ابن حنبل: ج ٩ ص ٢٢٨ ح ٢٣٩١٩، تاريخ الطبري: ج ٣ ص ١٣، السيرة النبويّة لابن هشام: ج ٣ ص ٣٤٩، تاريخ دمشق: ج ٤٢ ص ١١٠، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٢ ص ٤١١، الكامل في التاريخ: ج ١ ص ٥٩٧، دلائل النبوّة للبيهقي: ج ٤ ص ٢١٢، المغازي: ج ٢ ص ٦٥٥ وليس فيه« ثمّ ألقاه من يده ...»، البداية والنهاية: ج ٤ ص ١٨٩، المناقب للخوارزمي: ص ١٧٢ ح ٢٠٦؛ مجمع البيان: ج ٩ ص ١٨٢ عن رافع، شرح الأخبار: ج ١ ص ٣٠٢ ح ٢٨٣.
[٢] القَمُوص: وهو جبل بخيبر عليه حصن أبي الحُقَيق اليهوديّ( معجم البلدان: ج ٤ ص ٣٩٨).
[٣] الأمالي للصدوق: ص ٦٠٤ ح ٨٣٩، روضة الواعظين: ص ١٤٢، الدعوات: ص ٦٤ ح ١٦٠ نحوه، كلاهما عن عبد اللّه بن عمر.
[٤] المِجَنّ: التُرس، والميم زائدة؛ لأ نّه من الجُنّة: السُّترة( النهاية: ج ٤ ص ٣٠١« مجن»).