دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٣٤ - فصل سوم ايثار شگفت در شب هجرت
هُوَ يَقرَأُ «يس* وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ» حَتّى بَلَغَ «فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ»[١].
فَقالَ لَهُم قائِلٌ: ما تَنظُرونَ قَد وَاللّهِ خِبتُم وخَسِرتُم، وَاللّهِ لَقَد مَرَّ بِكُم وما مِنكُم رَجُلٌ إلّا وقَد جَعَلَ عَلى رَأسِهِ تُرابا. فَقالوا: وَاللّهِ ما أبصَرناهُ! قالَ: فَأَنزَلَ اللّه عَزَّ وجَلَ «وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَ يَمْكُرُونَ وَ يَمْكُرُ اللَّهُ وَ اللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ»[٢].[٣]
١٢١. مسند ابن حنبل عن ابن عبّاس في قَولِهِ تَعالى: «وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ»: تَشاوَرَت قُرَيشٌ لَيلَةً بِمَكَّةَ فَقالَ بَعضُهُم: إذا أصبَحَ فَأَثبِتوهُ بِالوِثاقِ يُريدونَ النَّبِيَّ ٦ وقالَ بَعضُهُم: بَلِ اقتُلوهُ، وقالَ بَعضُهُم: بَل أخرِجوهُ. فَأَطلَعَ اللّهُ عَزَّ وجَلَّ نَبِيَّهُ عَلى ذلِكَ، فَباتَ عَلِيٌّ عَلى فِراشِ النَّبِيِّ ٦ تِلكَ اللَّيلَةَ، وخَرَجَ النَّبِيُّ ٦ حَتّى لَحِقَ بِالغارِ، وباتَ المُشرِكونَ يَحرُسونَ عَلِيّا يَحسَبونَهُ النَّبِيَّ ٦، فَلَمّا أصبَحوا ثابوا إلَيهِ، فَلَمّا رَأَوهُ عَلِيّا رَدَّ اللّهُ مَكرَهُم، فَقالوا: أينَ صاحِبُكَ هذا؟ قالَ: لا أدري! فَاقتَصّوا أثَرَهُ، فَلَمّا بَلَغُوا الجَبَلَ خُلِّطَ عَلَيهِم[٤] فَصَعِدوا فِي الجَبَلِ، فَمَرّوا بِالغارِ، فَرأَوا عَلى بابِهِ نَسجَ العَنكَبوتِ فَقالوا: لَو دَخَلَ هاهُنا لَم يَكُن نَسجُ العَنكَبوتِ عَلى بابِهِ، فَمَكَثَ فيهِ ثَلاثَ لَيالٍ.[٥]
١٢٢. الإمام عليّ ٧: إنَّ قُرَيشا لَم تَزَل تَخَيَّلُ الآراءَ وتَعمَلُ الحِيَلَ في قَتلِ النَّبِيِّ ٦ حَتّى كانَ آخِرُ مَا اجتَمَعَت في ذلِكَ يَومَ الدّارِ دارِالنَّدوَةِ وإبليسُ المَلعونُ حاضِرٌ في
[١] يس: ١ و ٢ و ٩.
[٢] الأنفال: ٣٠.
[٣] الأمالي للطوسي: ص ٤٤٥ ح ٩٩٥، بحار الأنوار: ج ١٩ ص ٥٤ ح ١١.
[٤] في المصادر الاخرى:« اختلط عليهم»، وهو الأنسب.
[٥] مسند ابن حنبل: ج ١ ص ٧٤٤ ح ٣٢٥١، المصنّف لعبد الرزّاق: ج ٥ ص ٣٨٩ ح ٩٧٤٣، المعجم الكبير: ج ١١ ص ٣٢٢ ح ١٢١٥٥، الدرّ المنثور: ج ٤ ص ٥٠؛ مجمع البيان: ج ٤ ص ٨٢٦.