دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٣٦ - فصل سوم ايثار شگفت در شب هجرت
صورَةِ أعوَرِ ثَقيفٍ، فَلَم تَزَل تَضرِبُ أمرَها ظَهرا لِبَطنٍ حَتَّى اجتَمَعَت آراؤُها علَى أن يَنتَدِبَ مِن كُلِّ فَخِذٍ مِن قُرَيشٍ رَجُلٌ، ثُمَّ يأخُذَ كُلُّ رَجُلٍ مِنهُم سَيفَهُ ثُمَّ يَأتِيَ النَّبِيَّ ٦ وهُوَ نائِمٌ عَلى فِراشِهِ فَيَضرِبونَهُ جَميعا بِأَسيافِهِم ضَربَةَ رَجُلٍ واحِدٍ فَيَقتُلوهُ، وإذا قَتَلوهُ مَنَعَت قُرَيشٌ رِجالَها ولَم تُسَلِّمها، فَيَمضي دَمُهُ هَدَرا.
فَهَبَطَ جَبرَئيلُ ٧ عَلَى النَّبِيِّ ٦ فَأَنبَأَهُ بِذلِكَ و أخبَرَهُ بِاللَّيلَةِ الَّتي يَجتَمِعونَ فيها وَالسَّاعَةِ الَّتي يَأتونَ فِراشَهُ فيها، و أمَرَهُ بِالخُروجِ فِي الوَقتِ الَّذي خَرَجَ فيه إلَى الغارِ، فَأَخبَرَني رَسولُ اللّهِ ٦ بِالخَبَرِ، و أمَرَني أن أضطَجِعَ في مَضجَعِهِ و أقِيَهُ بِنَفسي، فَأَسرَعتُ إلى ذلِكَ مُطيعا لَهُ مَسرورا لِنَفسي بِأَن اقتَلَ دونَهُ، فَمَضى ٧ لِوَجهِهِ، وَاضطَجَعتُ في مَضجَعِهِ، و أقبَلَت رَجّالاتُ قُرَيشٍ موقِنَةً في أنفُسِها أن تَقتُلَ النَّبِيَّ ٦، فَلَمَّا استَوى بي وبِهِمُ البَيتُ الَّذي أنَا فيهِ ناهَضتُهُم بِسَيفي، فَدَفَعتُهُم عَن نَفسي بِما قَد عَلِمَهُ اللّهُ وَالنّاسُ.[١]
١٢٣. الطبقات الكبرى عن عائشة وابن عبّاس وعائشة بنت قدامة وعليّ ٧ وسراقة بن جعشم دَخَلَ حَديثُ بَعضِهِم في حَديثِ بَعضٍ: أتى جِبريلُ رَسولَ اللّهِ ٦، فَأَخبَرَهُ الخَبَرَ [أيِ اجتِماعَ قُرَيشٍ عَلى قَتلِ رَسولِ اللّهِ ٦] و أمَرَهُ أن لا يَنامَ في مَضجَعِهِ تِلكَ اللَّيلَةَ ... و أمَرَ عَلِيّا أن يَبيتَ في مَضجَعِهِ تِلكَ اللَّيلَةَ، فَباتَ فيهِ عَلِيٌّ وتَغَشّى بُردا أحمَرَ حَضرَمِيّا كانَ رَسولُ اللّهِ ٦ يَنامُ فيهِ، وَاجتَمَعَ اولئِكَ النَّفَرُ مِن قُرَيشٍ يَتَطَلَّعونَ مِن صيرِ[٢] البابِ ويَرصُدونَهُ يُريدونَ ثِيابَهُ ويَأتَمِرونَ أيُّهُم يَحمِلُ عَلَى المُضطَجِعِ صاحِبِ الفِراشِ، فَخَرَجَ رَسولُ اللّهِ ٦ وهُم جُلوسٌ عَلَى البابِ، فَأَخَذَ حَفنَةً مِن البَطحاءِ فَجَعَلَ يَذُرُّها عَلى رُؤوسِهِم ويَتلو: «يس* وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ»[٣] حَتّى بَلَغَ:
[١] الخصال: ص ٣٦٦ ح ٥٨ عن جابر الجعفي عن الإمام الباقر ٧.
[٢] الصِّيْر: شِقّ الباب( النهاية: ج ٣ ص ٦٦« صير»).
[٣] يس: ١ و ٢.