دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣١٠ - ٥/ ١ جنگ بنى نضير
١٧٩. الإرشاد: لَمّا تَوَجَّهَ رَسولُ اللّهِ ٦ إلى بَنِي النَّضيرِ، عَمِلَ عَلى حصِارِهِم، فَضَرَبَ قُبَّتَهُ في أقصى بَني حُطَمَةَ مِنَ البَطحاءِ، فَلَمّا أقبَلَ اللَّيلُ رَماهُ رَجُلٌ مِن بَنِي النَّضيرِ بِسَهمٍ فَأَصابَ القُبَّةَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ٦ أن تُحَوَّلَ قُبَّتُهُ إلَى السَّفحِ، و أحاطَ بِهِ المُهاجِرونَ وَالأَنصارُ.
فَلَمَّا اختَلَطَ الظَّلامُ فَقَدوا أميرَ المُؤمِنينَ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ ٧، فَقالَ النّاسُ: يا رَسولَ اللّهِ، لا نَرى عَلِيّا؟ فَقالَ ٦: أراهُ في بَعضِ ما يُصلِحُ شَأنَكُم. فَلَم يَلبَث أن جاءَ بِرَأسِ اليَهودِيِّ الَّذي رَمَى النَّبِيَّ ٦ وكانَ يُقالُ لَهُ: عَزورا فَطَرَحَهُ بَينَ يَدَيِ النَّبِيِّ ٦. فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ ٦: كَيفَ صَنَعتَ؟ فَقالَ: إنّي رَأَيتُ هذَا الخَبيثَ جَريئا شُجاعا، فَكَمَنتُ لَهُ وقُلتُ: ما أجرَأَهُ أن يَخرُجَ إذَا اختَلَطَ الظَّلامُ يَطلُبُ مِنّا غِرَّةً[١]، فَأَقبَلَ مُصلِتا سَيفَهُ في تِسعَةِ نَفَرٍمِن أصحابِهِ اليَهودِ، فَشَدَدتُ عَلَيهِ فَقَتَلتُهُ و أفلَتَ أصحابُهُ ولَم يَبرَحوا قَريبا، فَابعَث مَعي نَفَرا؛ فَإِنّي أرجو أن أظفَرَ بِهِم!
فَبَعَثَ رَسولُ اللّهِ ٦ مَعَهُ عَشَرَةً، فيهِم: أبو دُجانَةَ سِماكُ بنُ خَرَشَةَ، وسَهلُ بنُ حُنَيفٍ، فَأَدرَكوهُم قَبلَأن يَلِجُوا الحِصنَ، فَقَتَلوهُم وجاؤوا بِرُؤوسِهِم إلَى النَّبِيِّ ٦، فَأَمَرَ أن تُطرَحَ في بَعضِ آبارِ بَني حُطَمَةَ.
وكانَ ذلِكَ سَبَبُ فَتحِ حُصونِ بَنِي النَّضيرِ.[٢]
٥/ ٢
غَزوَةُ بَني قُرَيظَةَ
أخفقت المؤامرة الكبرى التي تآزر عليها المشركون واليهود في غزوة الخندق،
[١] الغِرّة: الغفلة( النهاية: ج ٣ ص ٣٥٥« غرر»).
[٢] الإرشاد: ج ١ ص ٩٢؛ المغازي: ج ١ ص ٣٧١ نحوه.