دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٠٨ - ٤/ ٢ جنگ احد
الفصل الخامس: ارغام العدوّ على التسليم في غزوتين
٥/ ١
غَزوَةُ بَنِي النَّضيرِ
كان بنو النضير قد عقدوا حلفا مع المسلمين، ثمّ همّوا بقتل النبيّ ٦. وكان ٦ قد عرف تحرّكاتهم السرّيّة بعد احد، فقصد حصنهم لتقصّي الحقيقة، وكان مطلبه الظاهري دفع دية رجلين من قبيلة بني عامر.
تظاهر بنو النضير باستقباله ٦ في مشارف الحصن، ولمّا نام ٦ مع أصحابه في ظلّ الحصن، خطّطوا لقتله، لكنّه علم بمكيدتهم حين مهّدوا لتنفيذها فيمّم المدينة على غفلة منهم[١] بعد أن نقضوا حلفهم ونكثوا عهدهم، فأمر بإجلائهم عن بيوتهم، وترحيلهم عن ديارهم، فكابروا ولجّوا، فحاصرهم في ربيع الأوّل سنة (٤) من الهجرة[٢]. وفي ضوء بعض المعلومات التاريخيّة نزحوا عن ديارهم أذلّةً صاغرين بعد أن قتل عشرة منهم.[٣]
[١] تاريخ الطبري: ج ٢ ص ٥٥١، السيرة النبويّة لابن هشام: ج ٣ ص ١٩٩، الكامل في التاريخ: ج ١ ص ٥٦٤.
[٢] تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٢ ص ٢٤٥، السيرة النبويّة لابن هشام: ج ٣ ص ٢٠٠.
[٣] الإرشاد: ج ١ ص ٩٢ و ٩٣؛ المغازي: ج ١ ص ٣٧١.