دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٣٠ - فصل ششم ضربه سرنوشتساز در جنگ خندق
يَرومُني عَلَيها! وإنّي لَأَكرَهُ أن أقتُلَ الرَّجُلَ الكَريمَ مِثلَكَ، وقَد كانَ أبوكَ لي نَديما. قال عَلِيٌّ ٧: لكِنّي احِبُّ أن أقتُلَكَ، فَانزِل إن شِئتَ! فَأَسِفَ عَمرٌو ونَزَلَ، فَضَرَبَ وَجهَ فَرَسِهِ حَتّى رَجَعَ.
فَقالَ جابِرٌ ;: وثارَت بَينَهُما قَتَرَةٌ؛ فما رَأَيتُهُما، وسَمِعتُ التَّكبيرَ تَحتَها، فَعَلِمتُ أنَّ عَلِيّا ٧ قَد قَتَلَهُ، وَانكَشَفَ أصحابُهُ حَتّى طَفَرَت خُيولُهُمُ الخَندَقَ، وتَبادَرَ المُسلِمونَ حينَ سَمِعُوا التَّكبيرَ يَنظُرونَ ما صَنَعَ القَومُ، فَوَجَدوا نَوفَلَ بنَ عَبدِ اللّهِ في جَوفِ الخَندَقِ لَم يَنهَض بِهِ فَرَسُهُ، فَجَعَلوا يَرمونَهُ بِالحِجارَةِ، فَقالَ لَهُم: قَتَلةٌ أجمَلُ مِن هذِهِ! يَنزِلُ بَعضُكُم اقاتِلُهُ!! فَنَزَلَ إلَيهِ أميرُ المُؤمِنينَ ٧، فَضَرَبَهُ حَتّى قَتَلَهُ. ولَحِقَ هُبَيرَةَ فَأَعجَزَهُ، فَضَرَبَ قَرَبوسَ[١] سَرجِهِ، وسَقَطَت دِرعٌ كانَت عَلَيهِ، وفَرَّ عِكرِمَةُ، وهَرَبَ ضِرارُ بنُ الخَطّابِ.
فَقالَ جابِرٌ: فَما شَبَّهتُ قَتلَ عَلِيٍّ عَمرا إلّا بِما قَصَّ اللّهُ تَعالى مِن قِصَّةِ داوُدَ وجالوتَ حَيثُ يَقولُ: «فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ قَتَلَ داوُدُ جالُوتَ»[٢].[٣]
١٨٥. المستدرك على الصحيحين عن ابن إسحاق: ثُمَّ أقبَلَ عَلِيٌّ ٧ [أي بَعدَ قَتلِهِ عَمرا] نَحوَ رَسولِ اللّهِ ٦ ووَجهُهُ يَتَهَلَّلُ، فَقالَ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ: هَلّا أسلَبتَهُ دِرعَهُ؛ فَلَيسَ لِلعَرَبِ دِرعٌ خَيرٌ[٤] مِنها! فَقالَ: ضَرَبتُهُ فَاتَّقاني بِسَوءَتِهِ، وَاستَحيَيتُ ابنَ عَمّي أن أستَلِبَهُ.[٥]
[١] القَرَبوس: حِنو السرج( لسان العرب: ج ٦ ص ١٧٢« قربس»).
[٢] البقرة: ٢٥١.
[٣] الإرشاد: ج ١ ص ١٠٠، إعلام الورى: ج ١ ص ٣٨٠، كشف الغمّة: ج ١ ص ٢٠٤ نحوه وراجع المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ٣٥ ح ٤٣٢٩ والمغازي: ج ٢ ص ٤٧٠.
[٤] في المصدر:« درعا خيرا»، والتصويب من المصادر الاخرى.
[٥] المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ٣٥ ح ٤٣٢٩، السنن الكبرى: ج ٦ ص ٥٠٢ ح ١٢٧٧١، دلائل النبوّة: ج ٣ ص ٤٣٩، تاريخ دمشق: ج ٤٢ ص ٨٠؛ الإرشاد: ج ١ ص ١٠٤، مجمع البيان: ج ٨ ص ٥٣٨.