دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢٠ - فصل ششم ضربه سرنوشتساز در جنگ خندق
بمهاجمة المدينة بكلّ غرور وخُيَلاء، خلف الخندق، وظلّ على هذه الحال شهرا تقريبا[١]، حتى وقع في مأزِق بسبب صعوبة الإمداد.
وفي ذات يوم عبر عمرو بن عبد ودّ الخندق ومعه عدد من فرسان العدوّ وشجعانه المشهورين[٢]، وصاروا أمام المسلمين، وطلبوا أن يبرز إليهم أقرانهم، فلم يجِبهم أحد، وكرّروا نداءهم غير مرّةٍ، وكان لعمرو صيته المخيف، ففزع منه الجميع، وحُبست الأنفاس في الصدور، ولم تلقَ نداءاته المغرورة جوابا، فأمر رسول اللّه ٦ أن يقوم إليه أحد ويقتلع شرّه، فلم يقُم إلّا أمير المؤمنين عليّ ٧[٣]. ولمّا تقابلا قال ٦ عبارته الخالدة:«بَرَزَ الإِيمانُ كُلُّهُ إلَى الشِّركِ كُلِّهِ».[٤]
وبعد قتال شديد عاجله الإمام بهجمة سريعة، فقضى عليه، وبلغت صيحة «اللّه أكبر» عنان السماء، فلاذ أصحابه بالفرار[٥]. وتبدّد جيش الأحزاب على ما كان عليه من شوكة وابّهة خياليّة.
ويمكننا أن نفهرس دور الإمام العظيم في هذه الحرب على النحو الآتي:
[١] تاريخ الطبري: ج ٢ ص ٥٧٢، السيرة النبويّة لابن هشام: ج ٣ ص ٢٣٣، الكامل في التاريخ: ج ١ ص ٥٦٩؛ الإرشاد: ج ١ ص ٩٦.
[٢] تاريخ الطبري: ج ٢ ص ٥٧٤، السيرة النبويّة لابن هشام: ج ٣ ص ٢٣٥، الكامل في التاريخ: ج ١ ص ٥٧٠، المغازي: ج ٢ ص ٤٧٠، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٢ ص ٢٩٠؛ تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٥٠.
[٣] السنن الكبرى: ج ٩ ص ٢٢٣ ح ١٨٣٥٠، المغازي: ج ٢ ص ٤٧٠، السيرة النبويّة لابن هشام: ج ٣ ص ٢٣٥ و ٢٣٦؛ الإرشاد: ج ١ ص ١٠٠.
[٤] شرح نهج البلاغة: ج ١٩ ص ٦١؛ كنز الفوائد: ج ١ ص ٢٩٧، الطرائف: ص ٣٥، إرشاد القلوب: ص ٢٤٤، عوالي اللآلي: ج ٤ ص ٨٨ ح ١١٣ وفيه« الكفر» بدل« الشرك».
[٥] تاريخ الطبري: ج ٢ ص ٥٧٤، الكامل في التاريخ: ج ١ ص ٥٧٠، السيرة النبويّة لابن هشام: ج ٣ ص ٢٣٦، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٢ ص ٢٩٠.