دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٧٦ - ٤/ ٢ ام كلثوم
راغبا في الزواج من إحدى بنات الزهراء ٣ تمسّكا بالحديث القائل: «كُلُّ حَسَبٍ ونَسَبٍ مُنقَطِعٌ يَومَ القِيامَةِ إلّا حَسَبي ونَسَبي» ولذلك خطبها من أبيها أمير المؤمنين ٧.
ورفض الإمام ٧ هذا الأمر في البداية، وقال: إنّ بناته يتزوّجن بني أعمامهنّ. بَيْد أنّه وافق بعد ذلك بإصرار عمر[١] أو تهديده[٢]، أو أنّه وكل زواجها إلى عمّه العبّاس حين تدخّل في الموضوع.[٣]
وهناك من ينكر هذا الزواج استنادا إلى تضارب المعلومات التاريخيّة الواردة فيه واضطرابها بشدّة، ومع كثرة التناقضات الموجودة حوله لاسيما عند مقايسته بزواجها اللاحق، فإنّ هذا الزواج نفسه تحيط به هالة من الغموض. ولذا أنكره علماء كبار مثل الشيخ المفيد[٤]. هذا من جهة، ومن جهة اخرى: أيّدته بعض الروايات الشيعيّة والسنّيّة[٥]، كما أيّده الشريف المرتضى[٦] وآخرون غيره أيضا. وثمّة آراء اخرى تحوم حول هذا الزواج أيضا، ليس هنا موضع ذكرها.[٧]
تزوّجت امّ كلثوم بعد قتل عمر من عون بن جعفر، ثمّ محمّد بن جعفر، وبعده تزوّجها عبد اللّه بن جعفر.[٨]
[١] المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ١٥٣ ح ٤٦٨٤، الطبقات الكبرى: ج ٨ ص ٤٦٣، أنساب الأشراف: ج ٢ ص ٤١١.
[٢] الكافي: ج ٥ ص ٣٤٦ ح ١ و ٢، الخرائج والجرائح: ج ٢ ص ٨٢٥ ح ٣٩.
[٣] الكافي: ج ٥ ص ٣٤٦ ح ٢، إعلام الورى: ج ١ ص ٣٩٧، الاستغاثة: ص ١٢٦.
[٤] المسائل السرويّة: ص ٨٦.
[٥] الكافي: ج ٦ ص ١١٥ ح ١ و ٢، تهذيب الأحكام: ج ٨ ص ١٦١ ح ٥٥٧ و ٥٥٨؛ سنن النسائي: ج ٤ ص ٧١.
[٦] تنزيه الأنبياء: ص ١٤١.
[٧] لمزيد الاطّلاع على عقد امّ كلثوم وإثباته ونفيه راجع: كتاب« إفحام الأعداء والخصوم في نفي عقد امّ كلثوم».
[٨] الطبقات الكبرى: ج ٨ ص ٤٦٣، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٥٠١ و ٥٠٢.