دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢٦ - بررسى و تحليل
١٢/ ٥
البَعثُ إلَى اليَمَنِ
لمّا فتح رسول اللّه ٦ مكّة، وانتصر على القبائل المستقرّة حولها في غزوة حنين، أراد توسيع نطاق دعوته؛ فأرسل إلى اليمن معاذ بن جبل، وهناك استعصت مسائل على معاذ فرجع، وبعث بعده خالد بن الوليد، فلم يحقّق نجاحاً، و أخفق في مهمّته بعد ستّة أشهر من المكوث في اليمن. فانتدب عليّاً ٧، فوجّهه إليها مع كتاب. ولمّا وصل قرأه على أهلها ببيان بليغ وكلام مؤثِّر، ودعاهم إلى التوحيد، فأسلمت قبيلة «همدان». و أخبر رسول اللّه ٦ بذلك، فسرَّ ودعا لهم.[١]
ونقلت أخبار اخرى أنّ الإمام ٧ اصطدم بقبيلة «مذحج» وهزمهم، ثمّ دعاهم إلى الإسلام بعد هزيمتهم الثانية، وجمع غنائم الحرب، وسار بها وبصدقات نجران فالتحق بالنّبيّ ٦ في موسم الحجّ.[٢]
ثمّ فوِّض إليه ٧ القضاء في اليمن، ودعا له النبيّ ٦ بالثّبات في قضائه[٣]. و نقلت كتب التاريخ نماذج من قضائه في اليمن. والآن يمكن أن يثار السؤال الآتي: هل حدثت كلّ هذه الوقائع لعليّ ٧ في سفرةٍ واحدةٍ أو في عدّة أسفار؟!
ينصّ ابن سعد على سفرتين له ٧[٤]. يضاف إلى هذا أنّ الأخبار المرتبطة باشتباكه مع قبيلة «مذحج» تدلّ على استقلال تلك «السريّة». وفي النصوص المتعلّقة بذهاب الإمام ٧ إلى اليمن، وكيفيّة تنفيذ هذه المهمّة الكبرى مناقب
[١] تاريخ الطبري: ج ٣ ص ١٣١، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٢ ص ٦٩٠، الكامل في التاريخ: ج ١ ص ٦٥١.
[٢] الطبقات الكبرى: ج ٢ ص ١٦٩.
[٣] مسند ابن حنبل: ج ١ ص ١٩٠ ح ٦٦٦، المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ١٤٦ ح ٤٦٥٨، الطبقات الكبرى: ج ٢ ص ٣٣٧، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٢ ص ٦٩١.
[٤] الطبقات الكبرى: ج ٢ ص ١٦٩.