دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٥٠ - فصل سوم ايثار شگفت در شب هجرت
النَّبِيُّ ٦، لِيُخرِجَ إلَيهِ أهلَهُ، فَأَخرَجَهُم[١]، و أمَرَهُ أن يُؤَدِّيَ عَنهُ أمانَتَهُ ووَصايا مَن كانَ يوصي إلَيهِ، وما كانَ يُؤتَمَنُ عَلَيهِ مِن مالٍ، فَأَدّى أمانَتَهُ كُلَّها.
و أمَرَهُ أن يَضطَجِعَ عَلى فِراشِهِ لَيلَةَ خَرَجَ، وقالَ: إنَّ قُرَيشا لَن يَفقِدوني ما رَأَوكَ، فَاضطَجَعَ عَلِيٌّ عَلى فِراشِهِ، فَكانَت قُرَيشٌ تَنظُرُ إلى فِراشِ النَّبِيِّ ٦ فَيَرَونَ عَلَيهِ رَجُلًا يَظُنّونَهُ النَّبِيَّ ٦، حَتّى إذا أصبَحوا رَأَوا عَلَيهِ عَلِيّا، فَقالوا: لَو خَرَجَ مُحَمَّدٌ خَرَجَ بِعَلِيٍّ مَعَهُ، فَحَبَسَهُمُ اللّهُ عَزَّوجَلَّ بِذلِكَ عَن طَلَبِ النَّبِيِّ ٦ حينَ رَأَوا عَلِيّا ولَم يَفقِدُوا النَّبِيَّ ٦.
و أمَرَ النَّبِيُّ ٦ عَلِيّا أن يَلحَقَهُ بِالمَدينَةِ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ في طَلَبِهِ بَعدَما أخرَجَ إلَيهِ أهلَهُ، يَمشي مِنَ اللَّيلِ ويَكمُنُ مِنَ النَّهارِ حَتّى قَدِمَ المَدينَةَ، فَلَمّا بَلَغَ النَّبِيَّ ٦ قُدومُهُ قالَ: ادعوا لي عَلِيّا. قيلَ: يا رَسولَ اللّهِ، لا يَقدِرُ أن يَمشِيَ، فَأَتاهُ النَّبِيُّ ٦، فَلَمّا رَآهُ النَّبِيُّ ٦ اعتَنَقَهُ وبَكى رَحمَةً لِما بِقَدَمَيهِ مِنَ الوَرَمِ، وكانَتا تَقطُرانِ دَما، فَتَفَلَ النَّبِيُّ ٦ في يَدَيهِ ثُمَّ مَسَحَ بِهِما رِجلَيهِ، ودَعا لَهُ بِالعافِيَةِ، فَلَم يَشتَكِهِما عَلِيٌّ حَتَّى استُشهِدَ.[٢]
١٢٩. الإمام عليّ ٧: لَمّا خَرَجَ رَسولُ اللّهِ ٦ إلَى المَدينَةِ فِي الهِجرَةِ أمَرَني أن اقيمَ بَعدَهُ حَتّى اؤَدِّيَ وَدائِعَ كانَت عِندَهُ لِلنّاسِ، ولِذا كانَ يُسَمَّى الأَمينَ، فَأَقَمتُ ثَلاثا فَكُنتُ أظهَرُ، ما تَغَيَّبتُ يَوما واحِدا، ثُمَّ خَرَجتُ فَجَعَلتُ أتَّبِعُ طَريقَ رَسولِ اللّهِ ٦ حَتّى قَدِمتُ بَني عَمرِو بنِ عَوفٍ ورَسولُ اللّهِ ٦ مُقيمٌ، فَنَزَلتُ عَلى كُلثومِ بنِ الهِدمِ وهُنالِكَ مَنزِلُ
[١] في المصدر:« وخلَّفه النبيّ فخرج إليه أهله فخرج»، والصحيح ماأثبتناه كما في بحار الأنوار والمصادر الاخرى.
[٢] تاريخ دمشق: ج ٤٢ ص ٦٨ ح ٨٤١٦، اسد الغابة: ج ٤ ص ٩٢ نحوه وفيه من« وخلّفه النبيّ ٦»؛ المناقب للكوفي: ج ١ ص ٣٦٤ ح ٢٩٢، إعلام الورى: ج ١ ص ٣٧٤، بحار الأنوار: ج ١٩ ص ٨٤ ح ٣٥.