دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦٨ - ٤/ ١ زينب
المدلّسين الناشرين للظلم، ومظهر الوقار، ورمز الحياء، ومثال العزّ والرفعة، واسوة الثبات والصلاة والصبر.
وبلغت منزلتها الرفيعة ومكانتها السامية في البيت النبوي مبلغا يعجز القلم عن بيانه، ويحسر عن تبيان مكارمها ومناقبها وفضائلها ٣.
وقد رسم الفقيه المؤرّخ المصلح الكبير العلّامة السيّد محسن الأمين العاملي معالم شخصيّتها بقوله:
كانت زينب ٣ من فضليات النساء، وفضلها أشهر من أن يُذكر، و أبين من أن يسطَّر. وتعلم جلالة شأنها وعلوّ مكانها، وقوّة حجّتها، ورجاحة عقلها، وثبات جنانها، وفصاحة لسانها، وبلاغة مقالها حتى كأنّها تُفرغ عن لسان أبيها أمير المؤمنين ٧ من خطبها بالكوفة والشام، واحتجاجها على يزيد وابن زياد بما فحمهما، حتى لجآ إلى سوء القول والشتم وإظهار الشماتة والسباب الذي هو سلاح العاجز عن إقامة الحجّة. وليس عجيبا من زينب الكبرى أن تكون كذلك وهي فرع من فروع الشجرة الطيّبة ....
وكانت متزوّجة بابن عمّها عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب، وولد له منها: عليّ الزينبي، وعون، ومحمّد، وعبّاس، وامّ كلثوم. وعون ومحمّد قُتلا مع خالهما الحسين ٧ بطفّ كربلاء.
سُمّيت امّ المصائب، وحقّ لها أن تسمّى بذلك! فقد شاهدت مصيبة وفاة جدّها رسول اللّه ٦، ومصيبة وفاة امّها الزهراء ٣ ومحنتها، ومصيبة قتل أبيها أمير المؤمنين عليّ ٧ ومحنته ... وحُملت أسيرة من كربلاء.[١]
كانت ٣ مع أخيها الحسين ٧ منذ بدء الثورة، وكانت رفيقة دربه و أمينة سرّه.
[١] أعيان الشيعة: ج ٧ ص ١٣٧.