دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٩٠ - فصل دهم پايدارى شگفتانگيز در جنگ حنين
وتَبِعُهُم النّاسُ.[١]
٢٣١. السيرة النبويّة لابن هشام عن جابر بن عبد اللّه: لَمَّا استَقبَلنا وادِيَ حُنَينٍ انحَدَرنا في وادٍ مِن أودِيَةِ تِهامَةَ أجوَفَ حَطوطٍ[٢]، إنَّما نَنحَدِرُ فيهِ انحِدارا، قالَ: وفي عَمايَةِ الصُّبحِ[٣]. وكانَ القَومُ قَد سَبَقونا إلَى الوادي، فَكَمَنوا لَنا في شِعابِهِ و أحنائِهِ ومَضايِقِهِ، وقَد اجمَعوا وتَهَيَّؤوا و أعَدّوا. فَوَاللّهِ ما رَاعَنا ونَحنُ مُنحَطّونَ إلَا الكَتائِبُ قَد شَدُّوا عَلَينا شِدَّةَ رَجُلٍ واحِدٍ، وَانشَمَرَ النّاسُ راجِعينَ لا يَلوي أحَدٌ عَلى أحَدٍ، وَانحازَ رَسولُ اللّهِ ٦ ذاتَ اليَمينِ، ثُمَّ قالَ: أينَ!! أيُّهَا النّاسُ هَلُمّوا إلَيَّ! أنَا رَسولُ اللّهِ، أنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللّهِ. قالَ: فَلا شَيءَ؛ حَمَلَتِ الاءبِلُ بَعضُها عَلى بَعضٍ، فَانطَلَقَ النّاسُ، إلَا أنَّهُ قَد بَقِيَ مَعَ رَسولِ اللّهِ ٦ نَفَرٌ مِنَ المُهاجِرينَ وَالأَنصارِ و أهلِ بَيتِهِ. وفيمَن ثَبَتَ مَعهُ ... مِن أهلِ بَيتِهِ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ.[٤]
٢٣٢. مسند أبي يعلى عن جابر: كانَ أيّامَ هَوازِنَ رَجُلٌ جَسيمٌ، عَلى جَمَلٍ أحمَرَ، في يَدِهِ رايَةٌ سَوداءُ، إذا أدرَكَ طَعَنَ بِها، وإذا فاتَهُ شَيءٌ مِن بَينِ يَدَيهِ دَفَعَها مِن خَلفِهِ فَأَبعَدَهُ. فَعَمَدَ لَهُ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ ورَجُلٌ مِنَ الأَنصارِ كِلاهُما يُريدُهُ قالَ: فَضَرَبَهُ عَلِيٌّ عَلى عُرقوبَيِ الجَمَلِ، فَوَقَعَ عَلى عَجُزِهِ، قالَ: وضَرَبَ الأَنصارِيُّ ساقَهُ قالَ: فَطَرَحَ قَدَمَهُ بِنِصفِ ساقِهِ، فَوَقَعَ، وَاقتَتَلَ النّاسُ.[٥]
[١] تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٢ ص ٥٧٤ وراجع المغازي: ج ٣ ص ٨٩٠.
[٢] أجوف: واسع الجوف. والحَطُوط: الأكمة الصعبة الانحدار( لسان العرب: ج ٩ ص ٣٥« جوف» و ج ٧ ص ٢٧٤« حطط»).
[٣] عَماية الصبح: بقيّة ظلمة الليل( لسان العرب: ج ١٥ ص ٩٨« عمي»).
[٤] السيرة النبويّة لابن هشام: ج ٤ ص ٨٥، تاريخ الطبري: ج ٣ ص ٧٤.
[٥] مسند أبي يعلى: ج ٢ ص ٣٤٤ ح ١٨٥٨، تاريخ الطبري: ج ٣ ص ٧٦، السيرة النبويّة لابن هشام: ج ٤ ص ٨٨ كلاهما نحوه.