دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠٢ - فصل يكم يارى پيامبر در تبليغ
للمرّة الثانية والثالثة، فقال ٦:
«اجلِس؛ فَأَنتَ أخي ووَزيري ووَصِيّي وخَليفَتي مِن بَعدي»[١]، وخاطب الحاضرين بقوله:
«إنَّ هذا أخي، ووَصيّي، وخَليفَتي عَلَيكُم؛ فَاسمَعوا لَهُ و أطيعوهُ».[٢]
إلّا أنّ ذوي الضمائر السود، والقلوب العليلة، والأبصار العمي، والأسماع الصمّ لم يذعنوا لصوت الحقّ، ولجّوا وكابروا وعتَوا عن الكلام النبويّ، بل إنّهم اتّخذوا أبا طالب سخريّاً. لكنّ الحقّ علا، وطار كلامه ٦ في الآفاق طلقاً من ذلك النطاق الضيّق، ورسخت هذه الحقيقة فضيلةً عظمى إلى جانب فضائله ٧، وتبلور سند متين لإثبات ولايته إلى جانب عشرات الأسانيد الوثائقيّة، و أعلن النبيّ ٦ عمليّاً وحدة النبوّة والولاية في الاتّجاه والمسير وتلازمها، ودلّ الجميع في اليوم الأوّل من الجهر بدعوته استمرار القيادة وامتدادها بعده، و أودع ذلك ذمّة التاريخ.
والمهمّ هو تبيان موقع الكلام النبويّ. و قال ٦ كلمته: «فَاسمَعوا لَهُ و أَطيعوهُ» في وقت كانت قريش قد تصامّت عن سماع كلامه ولم تعره آذانا صاغية، فمن البيّن أنّ هذا الكلام كان للمستقبل و أجياله القادمة ممّن يقرّ بنبوّته ٦، ويعتقد بحجّيّة كلامه.
١١٠. الإمام عليّ ٧: لَمّا نَزَلَت هذِهِ الآيَةُ عَلى رَسولِاللّهِ ٦: «وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ» دَعاني رَسولُ اللّهِ ٦ فَقال لي: يا عَلِيُّ، إنَّ اللّهَ أمَرَني أن انذِرَ عَشيرَتِي الأَقرَبينَ، فَضِقتُ بِذلِكَ ذَرعا، وعَرَفتُ أنّي مَتى اباديهِم بِهذَا الأَمرِ أرى مِنهُم ما أكرَهُ، فَصَمَتُّ عَلَيهِ حَتّى جاءَني جَبرَئيلُ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، إنَّكَ إن لا تَفعَل ما تُؤمَرُ بِهِ يُعَذِّبكَ رَبُّكَ. فَاصنَع لَنا صاعا مِن طَعامٍ، وَاجعَل عَلَيهِ رِجلَ شاةٍ، وَاملَأ لَنا عُسّا[٣] مِن لَبَنٍ، ثُمَ
[١] راجع: ص ٢١٠ ح ١١٣.
[٢] راجع: ص ٥٨٤( الوصي).
[٣] العُسّ: القدح الكبير( النهاية: ج ٣ ص ٢٣٦« عسس»).