دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٦٤ - فصل چهاردهم عروج پيامبر از سينه وصى
توقّف دام أكثر من خمسة عشر يوما.[١]
وكان رسول اللّه ٦ يطوي اللحظات الأخيرة من حياته. ووهب الإمام عليّا ٧ درعه، ولواءه، وجعله وصيّه[٢]، ونقل إليه علوما لاتُحصى عبر نجوى طويلة[٣]. وبينا كان يلفظ كلمته الأخيرة: «لا، مَعَ الرَّفيقِ الأَعلى» فاضت روحه المقدّسة الطاهرة وهو في حجر الإمام ٧. وعرجت تلك الروح الزكيّة المطهّرة نحو الرفيق الأعلى من صدر حبيبه ونجيّه ورفيق دربه وحاميه وحافظ سرّه والذابّ عنه بلا منازع: أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ٧.[٤]
إنّه الإمام ٧ والغمّ متراكم جاثم على صدره، والعيون عَبرى، والقلب حزين، مليء غصّةً لفقد رسول اللّه ٦ مَن يلي غسله والملائكة أعوانه، والفضل بن عبّاس معه[٥] ... ثمّ كفّنه، وكشف عن وجهه، وبينا كانت دموعه تنهمر على خدّيه، ناداه بصوت حزين وهو يغصّ في عبرته، والحزن يعصر قلبه: «بَأَبي أنتَ وامّي، طِبتَ حَيّا ومَيِّتا ...».
وصلّى على جثمانه الطاهر، ثمّ صلّى عليه الصحابة جماعةً، جماعةً. ودفنه حيث فاضت روحه المقدّسة الشريفة[٦]، وعاونه على الدفن جماعة منهم أوس بن خولّى، والفضل بن عبّاس.[٧]
[١] الطبقات الكبرى: ج ٢ ص ١٩١١٨٩؛ تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١١٣ وفيه« واعتلّ أربعة عشر يوما».
[٢] الإرشاد: ج ١ ص ١٨٥.
[٣] الإرشاد: ج ١ ص ١٨٦.
[٤] الطبقات الكبرى: ج ٢ ص ٢٦٢.
[٥] نهج البلاغة: الخطبة ١٩٧؛ الطبقات الكبرى: ج ٢ ص ٢٦٣ و ص ٢٧٧، تاريخ الطبري: ج ٣ ص ٢١١، السيرة النبويّة لابن هشام: ج ٤ ص ٣١٢.
[٦] الإرشاد: ج ١ ص ١٨٧.
[٧] الطبقات الكبرى: ج ٢ ص ٢٩١ و ٣٠١، تاريخ الطبري: ج ٣ ص ٢١٣، السيرة النبويّة لابن هشام: ج ٤ ص ٣١٤ و ٣١٥؛ الإرشاد: ج ١ ص ١٨٨.