دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٥٢ - فصل هشتم تلاش سرنوشتساز در جنگ خيبر
رَجُلًا فَجَبُنَ، فَجاءَ مُحَمَّدُ بنُ مَسلَمَةَ فَقالَ: يا رَسولَ اللّهِ، لَم أرَ كَاليَومِ قَطُّ! ...
ثُمَّ قالَ رَسولُ اللّهِ ٦: لَأَبعَثَنَّ غَدا رَجُلًا يُحِبُّ اللّهَ ورَسولَهُ، ويُحبّانِهِ لا يُوَلِّي الدُّبُرَ، يَفتَحُ اللّهُ عَلى يَدَيهِ، فَتَشَرَّفَ لَهَا النّاسُ وعَلِيٌّ رضىاللهعنه يَومَئِذٍ أرمَدُ، فَقالَ لَهُ رَسولُ اللّهِ ٦: سِر. فَقالَ: يا رَسولَ اللّهِ، ما ابصِرُ مَوضِعا. فَتَفَلَ في عَينَيهِ، وعَقَدَ لَهُ، ودَفَعَ إلَيهِ الرّايَةَ.[١]
٢٠٤. السيرة النبويّة لابن هشام عَن سُفيانَ بنِ فَروَةَ الأَسلَمِيِّ عَن سَلَمَةَ بنِ عَمرِو بنِ الأَكوَعِ: بَعَثَ رَسولُ اللّهِ ٦ أبا بَكرٍ الصِّدّيقَ بِرايَتِهِ وكانَت بَيضاءَ، فيما قالَ ابنُ هِشامٍ إلى بَعضِ حُصونِ خَيبَرَ، فَقاتَلَ، فَرَجَعَ ولَم يَكُ فَتحٌ، وقَد جَهَدَ؛ ثُمَّ بَعَثَ الغَدَ عُمَرَ بنَ الخَطّابِ، فَقاتَلَ، ثُمَّ رَجَعَ ولَم يَكُ فَتحٌ، وقَد جَهَدَ؛ فَقالَ رَسولُ اللّهِ ٦: لَاعطِيَنَّ الرّايَةَ غَدا رَجُلًا يُحِبُّ اللّهَ ورَسولَهُ، يَفتَحُ اللّهُ عَلى يَدَيهِ، لَيسَ بِفَرّارٍ.
قالَ: يَقولُ سَلَمَةُ: فَدَعا رَسولُ اللّهِ ٦ عَلِيّا رِضوانُ اللّهِ عَلَيهِ، وهُوَ أرمَدُ، فَتَفَلَ في عَينِهِ، ثُمَّ قالَ: خُذ هذِهِ الرّايَةَ، فَامضِ بِها حَتّى يَفتَحَ اللّهُ عَلَيكَ.
قالَ: يَقولُ سَلَمَةُ: فَخَرَجَ وَاللّهِ بِها يَأنِحُ[٢]، يُهَروِلُ هَروَلَةً، وإنّا لَخَلفَهُ نَتبَعُ أثَرَهُ، حَتّى رَكَزَ رايَتَهُ في رَضمٍ[٣] مِن حِجارَةٍ تَحتَ الحِصنِ، فَاطَّلَعَ إلَيهِ يَهودِيٌّ مِن رَأسِ الحِصْنِ، فَقالَ: مَن أنتَ؟ قالَ: أنَا عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ. قالَ: يَقولُ اليَهودِيُّ: عَلَوتُم، وما انزِلَ عَلى موسى، أو كَما قالَ. قالَ: فَما رَجَعَ حَتّى فَتَحَ اللّهُ عَلى يَدَيهِ.[٤]
[١] المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ٤٠ ح ٤٣٤٢، المعجم الصغير: ج ٢ ص ١٠.
[٢] مِن الانوح؛ وهو صوت يسمع من الجوف معه نَفَس وبُهْر ونهيج يعتري السَّمين من الرجال( النهاية: ج ١ ص ٧٤« أنح»).
[٣] الرَّضْم: هي دون الهضاب، وقيل: صخور بعضُها على بعض( النهاية: ج ٢ ص ٢٣١« رضم»).
[٤] السيرة النبويّة لابن هشام: ج ٣ ص ٣٤٩، تاريخ دمشق: ج ٤٢ ص ٩٠ ح ٨٤٣٤، دلائل النبوّة للبيهقي: ج ٤ ص ٢٠٩؛ شرح الأخبار: ج ١ ص ٣٠٢ ح ٢٨٣ وراجع خصائص أمير المؤمنين للنسائي: ص ٥٦ ح ١٤.