دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨٨ - ٤/ ٤ عباس
وكرهوا لقاءه، وقالوا في ردّ ما عرضه عليهم:
لَعَنَكَ اللّهُ ولَعَنَ أمانَكَ! ... أ تُؤمِنُنا وَابنُ رَسولِ اللّهِ لا أمانَ لَهُ؟![١]
أثنى عليه المعصومون : ووصفوه بالإيثار، والبصيرة النافذة، والثبات على الإيمان، والجهاد العظيم، والبلاء الحسن، والمنزلة التي يُغبَط عليها يوم القيامة.[٢]
استُشهد هذا البطل المهيب والعضد الصامد لأبي عبد اللّه ٧ عندما عزم على إيصال الماء إلى الأفواه اليابسة الظامئة للنساء والأطفال حين ظلّ الإمام ٧ وحيدا فريدا. فعزّ مصرعه على الحسين ٧، وجلس عند جثمانه المضرّج بالدماء، ورثاه بحرقة و ألم: «الآنَ انكَسَرَ ظَهري، وقَلَّت حيلَتي».[٣]
١٠٤. الإمام زين العابدين ٧: رَحِمَ اللّهُ العَبّاسَ يَعنِي ابنَ عَلِيٍّ فَلَقَد آثَرَ و أبلى وفَدى أخاهُ بِنَفسِهِ حَتّى قُطِعَت يَداهُ، فَأَبدَلَهُ اللّهُ بِهِما جَناحَينِ يَطيرُ بِهِما مَعَ المَلائِكَةِ فِي الجَنَّةِ كَما جَعَلَ لِجَعفَرِ بنِ أبي طالِبٍ. وإنَّ لِلعَبّاسِ عِندَ اللّهِ تَبارَكَ وتَعالى لَمَنزِلَةً يَغبِطُهُ بِها جَميعُ الشُّهَداءِ يَومَ القِيامَةِ.[٤]
١٠٥. عنه ٧ في ذِكرِ لَيلَةِ عاشوراءَ: لَمّا كانَ اللَّيلُ، قالَ [الحُسَينُ ٧]: هذَا اللَّيلُ قَد غَشِيَكُم، فَاتَّخِذوهُ جَمَلًا[٥]، ثُمَّ لِيَأخُذ كُلُّ رَجُلٍ مِنكُم بِيَدِ رَجُلٍ مِن أهلِ بَيتي؛ تَفَرَّقوا في سَوادِكُم ومَدائِنِكُم حَتّى يُفَرِّجَ اللّهُ؛ فَإِنَّ القَومَ إنَّما يَطلُبوني، ولَو قَد أصابوني
[١] تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤١٦، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٥٨، الفتوح: ج ٥ ص ٩٤، البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٧٦؛ الإرشاد: ج ٢ ص ٨٩.
[٢] سرّ السلسلة العلويّة: ص ٨٩، عمدة الطالب: ص ٣٥٦.
[٣] مقتل الحسين للخوارزمي: ج ٢ ص ٣٠؛ المجدي: ص ١٥، إعلام الورى: ج ١ ص ٣٩٥، شرح الأخبار: ج ٣ ص ١٩٤، عمدة الطالب: ص ٣٥٦، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٤٢.
[٤] الخصال: ص ٦٨ ح ١٠١، الأمالي للصدوق: ص ٥٤٨ ح ٧٣١ كلاهما عن ثابت بن أبي صفيّة.
[٥] يقال للرجل إذا سَرى ليلتَه جَمعاء، أو أحياها بصلاة أو غيرها من العبادات: اتّخَذ الليلَ جَمَلًا؛ كأنّه رَكِبه ولم يَنَم فيه( النهاية: ج ١ ص ٢٩٨« جمل»).