دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٧٤ - ٤/ ١ جنگ بدر
يَصنَعُ، فَصَمَدَ لَهُ ثُمَّ ضَرَبَهُ بِالسَّيفِ فَنَشَبَ في حَجَفَتِهِ[١] فَانتَزَعَهُ مِنها، ثُمَّ ضَرَبَ بِهِ ساقَهُ وكانَت دِرعُهُ مُشَمَّرَةً[٢] فَقَطَعَها، ثُمَّ أجهَزَ عَلَيهِ فَقَتَلَهُ.
فَلَمّا عادَ إلَى النَّبِيِّ ٦ سَمِعَهُ يَقولُ: مَن لَهُ عِلمٌ بِنَوفَلٍ؟ فَقالَ لَهُ: أنَا قَتَلتُهُ يا رَسولَ اللّهِ، فَكَبَّرَ النَّبِيُّ ٦ وقالَ: الحَمدُ للّهِ الَّذي أجابَ دَعوَتي فيهِ.[٣]
١٤٨. حلية الأولياء عن محمّد بن إدريس الشافعي: دَخَلَ رَجُلٌ مِن بَني كِنانَةَ عَلى مُعاوِيَةَ بنِ أبي سُفيانَ فَقالَ لَهُ: هَل شَهِدتَ بَدرا؟ قالَ: نَعَم. قالَ: مِثلَ مَن كُنتَ؟ قالَ: غُلامَ قُمدودٍ[٤] مِثلَ عَطباءِ الجُلمودِ[٥]، قالَ: فَحَدِّثني ما رَأَيتَ وحَضَرتَ. قالَ: ما كُنّا إلّا شُهودا كَأَغيابٍ، وما رَأَينا ظَفَرا كانَ أوشَكَ مِنهُ. قال: فَصِف لي ما رَأَيتَ؟
قالَ: رَأَيتُ في سَرَعانِ النّاسِ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ؛ غُلاما شابّا لَيثا عَبقَرِيّا يَفرِي الفَرِيَ[٦]، لا يُثبِتُ لَهُ أحَدٌ إلّا قَتَلَهُ، ولا يَضرِبُ شَيئا إلّا هَتَكَهُ، لَم أرَ مِنَ النّاسِ أحَدا قَطُّ أنفَقَ مِنهُ، يَحمِلُ حَملَةً، ويَلتَفِتُ التِفاتَةً كَأَنَّهُ ثَعلَبٌ رَوّاغٌ[٧]، وكَأَنَّ لَهُ عَينَينِ في قَفاهُ، وكَأَنَّ وُثوبَهُ وُثوبُ وَحشٍ.[٨]
١٤٩. الفائق عن سعد بن أبي وقّاص: رَأَيتُهُ [عَلِيّا ٧] يَومَ بَدرٍ وهُوَ يَقولُ:
[١] يقال للتُّرس إذا كان من جلود ليس فيه خشب ولا عقب: حَجفَة ودرقة( الصحاح: ج ٤ ص ١٣٤١« حجف»).
[٢] مِن شمَّر الإزار والثوب تشميرا: رَفَعَه( لسان العرب: ج ٤ ص ٤٢٨« شمر»).
[٣] الإرشاد: ج ١ ص ٧٦، كشف الغمّة: ج ١ ص ١٨٧ وراجع المغازي: ج ١ ص ٩١ و ٩٢ ودلائل النبوّة للبيهقي: ج ٣ ص ٩٤ و شرح نهج البلاغة: ج ١٤ ص ١٤٣ و ١٤٤.
[٤] رجلٌ قُمْدود: قويٌّ شديد( تاج العروس: ج ٥ ص ٢٠٧« قمد»).
[٥] الجُلْمود: الصخر( لسان العرب: ج ٣ ص ١٢٩« جلمد»).
[٦] تقول العرب: تركته يفري الفري: إذا عمل العمل فأجاده( لسان العرب: ج ١٥ ص ١٥٣ و ١٥٤« فرا»).
[٧] مِن راغَ الثعلب؛ أي مالَ وحادَ عن الشيء( تاج العروس: ج ١٢ ص ٢٦« روغ»). وفي المصدر:« زوّاغ»، والصحيح ما أثبتناه.
[٨] حلية الأولياء: ج ٩ ص ١٤٥ وراجع المعجم الكبير: ج ٣ ص ١٥٠ ح ٢٩٥٦.