دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٦٦ - فصل چهاردهم عروج پيامبر از سينه وصى
٣٠٣. الإرشاد: كانَ أميرُ المُؤمِنينَ لا يُفارِقُهُ [٦] إلّا لِضَرورَةٍ، فَقامَ في بَعضِ شُؤونِهِ، فَأَفاقَ ٦ إفاقَةً فَافتَقَدَ عَلِيّا ٧، فَقالَ و أزواجُهُ حَولَهُ: ادعوا لي أخي وصاحِبي. وعاوَدَهُ الضَّعفُ فَأَصمَتَ. فَقالَت عائِشَةُ: ادعوا لَهُ أبا بَكرٍ، فَدُعِيَ، فَدَخَلَ عَلَيهِ فَقَعَدَ عِندَ رَأسِهِ، فَلَمّا فَتَحَ عَينَهُ نَظَرَ إلَيهِ و أعرَضَ عَنهُ بِوَجهِهِ، فَقامَ أبو بَكرٍ وقالَ: لَو كانَ لَهُ إلَيَّ حاجَةٌ لَأَفضى بِها إلَيَّ.
فَلَمّا خَرَجَ أعادَ رَسولُ اللّهِ ٦ القَولَ ثانِيَةً وقالَ: ادعوا لي أخي وصاحِبي. فَقالَت حَفصَةُ: ادعوا لَهُ عُمَرَ، فَدُعِيَ، فَلَمّا حَضَرَ رَآهُ النَّبِيُّ ٦ فَأَعرَضَ عَنهُ، فَانصَرَفَ.
ثُمَّ قالَ ٦: ادعوا لي أخي وصاحِبي. فَقالَت امُّ سَلَمَةَ: ادعوا لَهُ عَلِيّا؛ فَإِنَّهُ لا يُريدُ غَيرَهُ. فَدُعِيَ أميرُ المُؤمِنينَ ٧، فَلَمّا دَنا مِنهُ أومَأَ إلَيهِ، فَأَكَبَّ عَلَيهِ، فَناجاهُ رسَولُ اللّهِ ٦ طَويلًا، ثُمَّ قامَ فَجَلَسَ ناحِيَةً حَتّى أغفى رَسولُ اللّهِ ٦، فَقالَ لَهُ النّاسُ: مَا الَّذي أوعَزَ إلَيكَ يا أبَا الحَسَنِ؟ فَقالَ: عَلَّمَني ألفَ بابٍ؛ فَتَحَ لي كُلُّ بابٍ ألفَ بابٍ، ووَصّاني بِما أنَا قائِمٌ بِهِ إن شاءَ اللّهُ.
ثُمَّ ثَقُلَ ٦ وحَضَرَهُ المَوتُ و أميرُ المُؤمِنينَ ٧ حاضِرٌ عِندَهُ، فَلَمّا قَرُبَ خُروجُ نَفسِهِ قالَ لَهُ: ضَع رَأسي يا عَلِيُّ في حِجرِكَ؛ فَقَد جاءَ أمرُ اللّهِ عَزَّ وجَلَّ، فَإِذا فاضَت نَفسي فَتَناوَلها بِيَدِكَ وَامسَح بِها وَجهَكَ، ثُمَّ وَجِّهني إلَى القِبلَةِ، وتَوَلَّ أمري، وصَلِّ عَلَيَّ أوَّلَ النّاسِ، ولا تُفارِقني حَتّى تُوارِيَني في رَمسي، وَاستَعِن بِاللّهِ تَعالى. فَأَخَذَ عَلِيٌّ ٧ رَأسَهُ فَوَضَعَهُ في حِجرِهِ، فَاغمِيَ عَلَيهِ، فَأَكَبَّت فاطِمَةُ ٣ تَنظُرُ في وَجهِهِ وتَندُبُهُ وتَبكي وتَقولُ:
|
و أبيَضُ يُستَسقَى الغَمامُ بِوَجهِهِ |
ثِمالُ[١] اليَتامى عِصمَةٌ لِلأَرامِلِ |
|
فَفَتَحَ رَسولُ اللّهِ ٦ عَينَيهِ، وقالَ بِصَوتٍ ضَئيلٍ: يا بُنَيَّةُ، هذا قَولُ عَمِّكِ
[١] الثِّمال: المَلْجأ والغِياث. وقيل: هو المُطْعِم في الشِّدّة( النهاية: ج ١ ص ٢٢٢« ثمل»).