المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٢ - في شروط ثوب المرأة والرجل حين الصلاة
يكون ساتراً للّون والبشرة فقط أو هما مع حجم العورة؟
ولعلّ وجه ذكر المسألة في البحث عن جواز الاكتفاء بالثوب الواحد للرجل، مع كون المسألة إجماعيّة، إذا حصل الستر بكلا قسميه- أي اللّون والحجم- هو احتمال الإشكال في الثوب الواحد في بعض صوره، كأن تكون العورة معلّقة وسط السروال بحيث يرى حال الركوع والسجود، فهل يوجب الإشكال أم لا يضرّ ذلك إذا كان حقيقة الستر حاصلة؟
مع أنّ هذه المسألة ينبغي أن يبحث مستقلّاً، ولعلّه يشير إليها مستقبلًا.
وكيف كان، فقد وقع الخلاف بين الأصحاب في ذلك، فذهب إلى كفاية مجرّد ستر اللّون والبشرة مثل الفاضلين والشهيد في «الذكرى»، والمحكيّ عن ابن فهد والحميري و «البحار» و «المدارك» و «المنظومة»- على ما حكي عن البعض- للأصل، وهو البراءة عن وجوب الزائد عن ستر اللون، وكفاية تحقّق الستر اللّازم، لقيام الدليل على جواز الصلاة في قميص واحد إذا كان سميكاً، كما ورد في الخبر الصحيح أو الحسن المروي عن محمّد بن مسلم، قال:
«قلت لأبي جعفر ٧: الرجل يصلّي في قميص واحد؟
فقال: إذا كان كثيفاً فلا بأس به، الحديث» [١]
ولا خصوصيّة في الكثافة إلّامن جهة إفادتها ستر اللّون.
ولأنّ لازم القول بلزوم ستر الحجم، هو ستر ذلك في المرأة بتمام جسدها، لأنّ جميعها عورة، وهو معلوم البطلان في الصلاة، فضلًا عن غيرها، خصوصاً في
[١] الوسائل: الباب ٢١ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ١.