المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٩ - الصلاة في المملوك والمأذون
السابعة: كلّ ما عدا ما ذكرناه تصحّ الصلاة فيه، بشرط أن يكون مملوكاً أو مأذوناً فيه، وأن يكون طاهراً، وقد بيّنا حكم الثوب النجس.
ولعلّ ذكر اشتراط المِلك والإذن هنا، مع ذكره سابقاً من أن لا يكون مغصوباً، أراد إدخال ما ليس بغصب ظاهراً لكنّه يندرج في عنوان الغصب موضوعاً وحكماً كالمقبوض بالعقد الفاسد، حيث لا تجوز الصلاة فيه مع عدم كونه غصباً بحسب الموضوع.
وكيف كان، فإنّه لا فرق في مملوكيّته للعين أو المنفعة التي لم يكن ممنوعاً من التصرّف فيه برهن وغيره، كما لا فرق في المأذونيّة بين أن يكون بنحو الخصوص أو العموم، أو بالمنطوق أو المفهوم، بل حتّى لو قامت قرائن الحال والمقام على الرضا الباطني القطعي جاز له الصلاة فيه، كالضيف إذا دخل الدار، حيث يجوز له الصلاة فيه، ولا يحتاج إلى إذن جديد لخصوص ذلك، إلّاأن تدلّ القرائن على خلاف ذلك، لأنّ الملاك في الإذن ليس إلّاالرضا، واحتمال التعبّد بالألفاظ في الإذن والرضا مقطوعٌ عدمه، بل قد يستفاد ذلك من الآيات والنصوص، حيث صرّح اللَّه تبارك وتعالى في كتابه العزيز بقوله: (ولا جُناح عليكم أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوانِكُمْ ...) الآية، فإنّ ذلك ليس إلّالأجل وجود الرضا الباطني في مثل تلك الامور، إذ إطلاق قوله: (لا جُناح) يشمل ما إذا لم يفيد الجواز حتّى لو لم يصدر لفظ في المقام، كما هو الغالب.