المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٨ - الصلاة في الثوب المغصوب
توضيحاً للواضحات، وهو بعيد، وإن يعدّ هذا الوجه أحسن من الوجوه السابقة التي ذكرها.
وفي جواز رجوعه عن الأوّل في أثناء الصلاة وجوه:
ثالثها: التفصيل بين الإذن بخصوصها فلايجوز، وإلّا يجوز إذا استلزم النزاع في الأثناء البطلان.
وعدم الجواز مع علم الآذن بالحال لا يخلو عن وجه.
اللّهمَّ إلّاأن يقال إنّ رجوعه عنه فيه لا يوجب جواز البطلان، بل يبقى ويتعلّق به الضمان ولا يوجب فساد صلاته، لأنّه يكون حينئذٍ من باب التزاحم، فيعدّ وجوب استمراره في أداء الصلاة فيه وعدم نقضها أهمّ عن وجوب الردّ إلى المالك، وذلك لا ينافي الحكم بالضمان باجرة المثل عليه.
وأمّا الإذن في التصرّف فيه على نحو الإطلاق فموارده مختلفة، إذ ربما يستفاد منه الإجازة لكلّ أحد حتّى الغاصب مثلًا لخصوص الصلاة فيه، فلا بأس.
وأمّا الإذن المطلق حتّى لمطلق التصرّفات، ولكلّ أحدٍ حتّى الغاصب، فإنّه يوجب خروجه عن الغصب وهو بعيدٌ، ولذلك قال المحقّق رحمه الله: (جاز لغير الغاصب).
وعلى كلّ حال، فإنّ الحكم في المسألة واضح لايحتاج إلى توضيح.
ولعلّ وجه الحكم بالجواز لغير الغاصب، هو ملاحظة شاهد حال المغصوب منه خارجاً، من التألّم وقصد المؤاخذة، فإنّه يفيد تقييد الإذن المطلق الصادر منه، مثل قوله: (أذنتُ في التصرّف فيه) أو الإذن العام الصادر منه مثل قوله: (أذنتُ