المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٧ - الصلاة في الثوب المغصوب
ولو أذن صاحبه لغير الغاصب أو له، جازت الصلاة فيه مع تحقّق الغصبيّة، ولو أذن مطلقاً، جاز لغير الغاصب على الظاهر.
وجه الجواز واضح، وهو عدم حرمة التصرّف- أي المأذون له- حتّى يقتضي البطلان، فتكون الصلاة صحيحة بلا إشكال ولا خلاف، سواء أجاز المالك الانتفاع بصورة الإطلاق أو لخصوص الصلاة.
والمراد من قوله: (مع تحقّق الغصبيّة) هو الإشارة إلى أنّه برغم ثبوت عنوان الغصب، فإنّه يرتفع المنع بواسطة الإذن، وهذا الاحتمال هو الأوفق بمراد المصنّف رحمه الله، دونما ذكره واحتمله صاحب «الجواهر» بأن يكون المقصود هو بقاء الضمان، إذ هو فرع لأصل الغصب في كلّ مورد، وفي حقّ كلّ شخص، أو كون المراد أنّ العين باقية على الغصب بسبب منعه عن وصول يد المالك إليه، وإنْ كان اللّبس والحركات مأذوناً فيها، فإنّ هذا الإذن لا ينافي كون العين مغصوبة بالمعنى المذكور، يعني بأن يراد أنّه يمكن اجتماع كون العين مغصوبة، مع كون الانتفاع منها حلالًا بالإذن. فالحكم بصحّة الصلاة فيه، مع كون العين مغصوبة،- بمعنى ثبوت الضمان- لا يخلو عن تأمّل، ومع عدم الضمان كيف يجتمع حرمة التصرّف فيه المستلزم للمبعّدية من تلك الناحية، مع الحكم بالصحّة من جهة الإذن في التصرّف؟
وإن قيل بعدم الحرمة، فأيّ خاصّية حينئذٍ لاعتبار العين مغصوبة؟!
أو يراد بكونه غصباً لغير مَنْ أذن له، أو لغير ما أذن فيه، وهو حينئذٍ يعدّ