المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٦ - الصلاة في الثوب المغصوب
فلم يخرج عن العهدة إذا تذكّر ما دام الوقت باقياً- لقيام السبب وهو الوقت، بخلاف خارج الوقت لزوال سببه، وأمّا القضاء بعد زوال السبب، فإنّ وجوبه أيضاً يحتاج إلى أمرٍ جديد، لأنّ المأمور به إذا لم يأتِ بالتكليف على وجهه، فإنّه يدخل في دليل: (من فاتته فريضة فليقضها) إجماعاً ونصّاً، فبقاء الوقت وعدمه لا تأثير لهما في كون المأتي به وقع على وجهه أم لا.
نعم، يفرق في إمكان تحصيل فرد آخر في صورة بقاء الوقت دون خارجه، حيث يكون خارجاً عن موضوع الأداء، فلزوم الإتيان بفرد آخر في الوقت أو خارجه، فرع عدم تحقّق الامتثال بالمأتي به، فإذا فرضنا أنّه مجزٍ ويعدّ امتثالًا لإسقاط شرطيتة الإباحة، فلا مجال حينئذٍ لتوهّم الحكم بوجوب الإعادة.
اللّهمَّ إلّاأن يقال: إنّ اجزائه مادامية، أي يفيد الاجزاء ما دام لم يظهر له الخلاف بالتذكّر بالذُّكر، وإلّا فلا يكون مجزياً، وهو أمرٌ مقبول ثبوتاً، ولكن يصعب إثباته بالأدلّة، لعدم وجود ما يصلح لذلك.
كما يظهر من ذلك عدم تماميّة التفصيل المذكور عن صاحب «كشف اللّثام»، من الفرق بين العالم بالغصب عند اللّبس، الناسي له عند الصلاة، وبين الناسي له عند اللّبس، لتفريط الأوّل ابتداءً واستدامةً دون الثاني، لأنّه لو كان له تأثيرٌ، لأثّر أصل التفريط بالغصب في الثاني أيضاً، لأنّ الملاك هو وجود التكليف بالاجتناب لما كان غافلًا حال غفلته، مع عدم وجوب إيجاب التحفّظ قبله، ولا فرق في ذلك بين الصورتين، كما لايخفى.