المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٢ - الصلاة في الثوب المغصوب
وتوهّم كون العقوبة لأجل تركه التعلّم المستفاد من قوله ٧ في الخبر المشهور: «هلّا تعلّمت».
مدفوعٌ، بأنّ التعلّم ليس بواجب، إلّالأجل أداء التكليف الذي يكون التعلّم مقدّمة له، فالعقوبة كانت لذيّها لا لمقدّمتها بذاتها.
وعليه يكون القول بالتفصيل- كما ذهب إليه صاحب «الجواهر»، والعلّامة البروجردي، وكثيرٌ من أصحاب التعليق- قويٌّ جدّاً بلا فرق في ذلك بين كونه جاهلًا بالحكم الوضعي- وهو بطلان الصلاة- أو عالماً به، إذ لا أثر يترتّب على ذلك.
هذا تمام الكلام في الجاهل بجميع أقسامه، من الجاهل بالموضوع أو الحكم، قاصراً كان أو مقصّراً، غاصباً كان أو غير غاصب.
قد يقال: بقيام دلالة حديث الرفع، المقتضي رفع المؤاخذة أو رفع شرطيّة الإباحة حال الجهل، أو حديث (لا تعاد) الشامل بعمومه لمثله.
لأنّا نقول: قبول ذلك يستلزم عدم بقاء موردٍ لحديث (هلّا تعلّمت)، من جهة الملاك، مضافاً إلى استلزامه حثّ الناس على ترك التعلّم، وهو يؤدّي إلى نقض الغرض، ولذلك يجب أن نخصّص عمومها وأن نحكم باستحقاق العقوبة في المقصّر، وهو المطلوب.
وثالثة: لو كان المكلّف المؤدّي للصلاة في المغصوب ناسياً:
وهو أيضاً، تارةً: ناسٍ للموضوع.
واخرى: للحكم.