المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٧ - الصلاة في الثوب المغصوب
تأييده بالخبر الأوّل.
ولعلّه حيث قد اعتقد رحمه الله ضعفه بالإرسال وعدم الانجبار، صار دليله منحصراً بالخبر الأوّل فاستشكل فيه بما عرفت.
وكيف كان، الحقّ والإنصاف هو عدم خلوّ الحديثين عن الإشعار- لو لم نقل بالدلالة قطعاً- على بطلان العمل، ولعلّ وجهه كان لأجل ما سيظهر لك في آخر البحث من أنّ وجه البطلان هو عدم إمكان التقرّب بالعبادات بما هو مبغوض للشارع لا من حيث أمر آخر، كما استدلّ به بعض أصحابنا.
ولكن قد يظهر من بعض كلمات المجوّزين أو المانعين كون وجه البطلان وعدمه، ملاحظة الأجزاء والشرائط، فإن كان المنهي عنه من شرائط الصلاة أو جزئها فتبطل، وإن كان متوجّهاً إلى غيرهما فلا تبطل الصلاة، غاية الأمر أنّهم اختلفوا في أنّه هل الستر يعدّ من الأجزاء أو من الشرائط، وعلى فرض كونه من الأجزاء فهل يوجب ذلك التفصيل في البطلان بين الساتر وغيره أم لا؟
فلا بأس حينئذٍ من الإشارة إلى كلمات القوم من الطائفتين:
فمن المجوّزين والقائلين بالصحّة الفضل بن شاذان، حيث نقل الكليني في «الكافي» في كتاب الطلاق، في مقام الردّ على المخالفين، وفي جواب من قاس صحّة الطلاق في الحيض بصحّة العدّة، على خروج المعتدّة أو إخراجها من بيت زوجها، قال ما هذا لفظه كما في «مصباح الفقيه»:
(وإنّما قياس الخروج والإخراج، كرجلٍ دخل دار قوم بغير إذنهم فصلّى فيها، فهو عاص في دخوله الدار، وصلاته جائزة، لأنّ ذلك ليس من شرائط