المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٦ - الصلاة في الثوب المغصوب
وحلّه فلا قبول» [١]
ولا يضرّ إرساله بعد وجود مثل الحديث الأوّل المتيقّن سنده، مع احتمال انجباره بشهرة الأصحاب لولا إجماعهم، ولازم ذلك هو بطلان الصلاة ولو كان المغصوب خيطاً في الثوب، كما صرّح بذلك الشهيد في «البيان» وغيره، بل ولو كان الخيط مصاحباً له، فضلًا عمّا لو كان ملبوساً، لاتّحاد الجميع في الملاك المستفاد من الأخبار.
وقد يناقش في قوله (ما قبله منهم) الوارد في الخبرين في شموله- على فرض صحّة إطلاقه- حتّى على المنفعة، فمقتضاه ليس إلّاأنّه لايمكن التقرّب بمثل هذا اللّبس إلى اللَّه تعالى وأنّه لا يقع من حيث هو عبادة، وهو لا يقتضي فساد الصلاة، كما عن صاحب «مصباح الفقه».
لكنّه غير وجيه، لأنّه إذا فرضنا أنّ المراد من عدم القبول هو عدم الإجزاء، فإنّه يتعلّق بأصل العمل وهو الصلاة لا اللّبس بخصوصه، لأنّه ليس إلّاشرطاً ومقدّمة لعبادة الصلاة، والمقصود من ذلك عدم قبول ذي المقدّمة، كالأخبار التي تحثّ على بناء المساجد والمشاهد بخالص الأموال، فإنّه لا يكون المراد قبول مقدّماته من حمل الحجر والآجر، حتّى يقال إنّه لا يقبل منه ذلك، إنّما لا يتقرّب به بخصوصه ولا يرتبط بنفس بناء المسجد.
هذا فضلًا عن أنّ مثل هذا الاستدلال لا يجري في مثل الحديث المرسل الذي رويناه، حيث قد أسند عدم القبول إلى نفس الصلاة، فيدلّ على المطلوب مع
[١] الوسائل: الباب ٢ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٢.