المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣ - الصلاة في الثوب المغصوب
الشيخ أبو جعفر الطوسي قدس سره في «الخلاف» بمناسبة كونها خلافٍ بين العامّة، وليست من المسائل التي من شأنها أن تتلقّى من المعصومين :، فلا وجه لدعوى الإجماع في مثلها، لعدم وجودها في الكتب المعدّة لنقل فتاوى الأئمّة :، ولذا ذكر المحقّق أنّه لم يرد فيها نصٌّ، وإنّما ذكرها الشيخان ٠، ولا فرق فيما ذكرنا بين مغصوبيّة لباس المصلّي أو مكانه أو ماء وضوئه وغسله أو قضائه وضوءاً وصلاةً) [١]، انتهى.
فما يرى من نقل الإجماع عن «الذكرى» على البطلان، حتّى ولو كان خيطاً واحداً من الثوب مغصوباً، فإنّه ممّا لا يمكن دعوى كشفه عن رأي المعصوم، كيف مع أنّ المحقّق القمّي حينما ينقل القول بالصحّة عن الفضل بن شاذان، يقول: (يظهر من كلامه أنّه كان كذلك مشهوراً بين الشيعة) [٢]
كما نقله أيضاً صاحب «مفتاح الكرامة»، ولولا ذلك لما استبعدنا أن يكون قوله كاشفاً عن نصّ شرعيّ لم يصل إلينا، وكونه مدركيّاً.
واحتمال كون فتواهم مستنداً إلى القاعدة، وهي عدم إمكان الجمع بين النهي عنه والأمر به- كما عن «الجواهر»- لايوجب الوهن، لعدم وجود ذكر ذلك إلّا بين المتأخّرين وبعض المتقدِّمين، مع احتمال كونه تأييداً لا دليلًا برأسه.
وعليه، فليس لنا في المقام نصٌّ يستفاد منه ذلك، إلّاما يدّعي في ذلك من دلالة خبرين:
[١] تقريرات السيّد البروجردي للاشتهاردي: ج ١/ ٢٨٧.
[٢] مفتاح الكرامة: ٢/ ١٥٧.